تخطَّ إلى المحتوى

عفت الديار بسلقين وأظلمت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عَفَتِ الدِّيَارُ بِسَلَقَيْنِ وَأَظْلَمَتْ

فَغَدَا الْبُكَاءُ بِأَضْلُعِي إِنْشَادَا

وَرَأَيْتُ فِي الْوَادِي السُّكُونَ كَأَنَّهُ

دَمْعُ الْغُيُومِ يُسَائِلُ الْأَنْجَادَا

فَسَأَلْتُ عَنْ دَارِ الْحَبِيبِ فَلَمْ أَجِدْ

إِلَّا الرُّكَامَ، وَأَمْحَى الْمِيعَادَا

هَذِي الرُّبَى كَانَتْ تُضِيءُ مَلَامِحًا

لِسَارَةٍ، فَمَحَتْ يَدَيْكَ سُهَادَا

أَيْنَ الطُّلُولُ؟ وَأَيْنَ ظِلُّكِ وَالْمُنَى؟

وَأَيْنَ عِقْدٌ كَانَ مِنْكِ الْوِدَادَا؟

أَيْنَ الْحَدِيثُ الْعَذْبُ، أَيْنَ تَنَفُّسِي؟

صَارَتْ هَبَاءً، وَالْبَقَايَا رَمَادَا

يَا وَيْحَ قَلْبِي قَدْ جَرَتْ أَنْهَارُهُ

مَا زَالَ يُحْرِقُ بِالْهَوَى الْأَكْبَادَا

سَارَةُ، وَالْعَيْنُ الَّتِي عَشِقَتْ الْمَدَى

صَارَتْ تَرَى فِي الْبُعْدِ جَمْرًا زَادَا

وَادِيكِ خَلْفِي يَنْزَحُ الْآهَاتِ لِي

فَأَعُودُ مِنْهُ بِأَدْمُعٍِ الْوَقَّادَا

أَبْكِي، وَأَذْكُرُ مَا تَبَقَّى مِنْ جَوَى

فِي الْقَلْبِ، إِذْ جَفَّ الْحَبِيبُ وِدَادَا

يَا دَارَ سَارَةَ هَلْ تَرُدُّكِ نَسْمَةٌ

قَدْ طَافَ فِيكِ الْحُبُّ وَالْإِسْهَادَا

بَلْ هَلْ تُعِيدُكِ أُمْنِيَاتِي حِينَمَا

كَانَ الْهَوَى فِي ظِلَالِّكِ مِيلَادَا؟

سَارَ الرِّكَابُ وَفَاتَ لَيْلِي كُلُّهُ

هَلْ يَرْجِعُ الْمَاضِي، يَكُونُ رَغَادَا؟

هَذِي الطُّلُولُ عَلَى يَدَيَّ كَأَنَّهَا

حُلْمٌ تَهَاوَى وَابْتَلَى الْأَعْيَادَا

يَا سَارَةُ الْعِشْقُ الْقَدِيمُ مُعَلَّقٌ

بَيْنِي وَبَيْنكِ فَالْهَوَى مِزَادَا

لَكِنْ لِقَاؤُكِ فِي الْمُنَى مُسْتَمْسِكٌ

فَأَنَا أُرَاهِنُ أَنْ يَكُونَ جَدَادَا

يَا لَيْتَ طَيْفَكِ عَادَ يَمْسَحُ غُرْبَتِي

أَوْ كَانَ صَوْتُكِ فِي الْفُؤَادِ رَنَادَا

لَكِنْ سَأَنْتَظِرُ الْقُدُومَ فَإِنَّهُ

قَدَرٌ كُتِبْنَا لِلْوِصَالِ جِيَادَا