يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ يَا نُورَ الْهُدَى الْعَطِرِ
يَا مَنْ أَتَيْتَ عَلَى الدُّنْيَا بِمُنْتَظَرِ
يَا مَنْ أَضَاءَ بِكَ الْإِحْسَانُ مُنْتَشِرًا
وَفَاضَ نُورُكَ فِي الْأَقْصَى وَفِي الْحَضَرِ
يَا طِيبَ الرُّسُلِ، مَا فِي الْحُبِّ مَوْصَلَةٌ
إِلَّا وَرُفِعْتَ عَلَيْهَا سَامِقَ الْقَدَرِ
أَنْتَ الَّذِي خَصَّكَ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِهِ
مَا كَانَ قَبْلَكَ لَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرُ
يَا سَيِّدَ الْكَوْنِ يَا مَنْ زَانَ خُلْقَهُمُ
مَكَارِمًا قَدْ تَلَاهَا الْوَحْيُ فِي الزُّبُرِ
لَوْلَاكَ مَا انْتَشَرَ النُّورُ الَّذِي بِهِ
صُبْحُ الْبَشَائِرِ يَعْلُو كُلَّ مُنْكَسِرِ
أَتَيْتَ يَا سَيِّدِي وَالدُّنْيَا مُظَلَّمَةٌ
فَأَصْبَحَتْ بَعْدَ نُورِ الْوَحْيِ فِي بَصَرِ
كَمْ فِيكَ مِنْ مُعْجِزَاتٍ خَلَّدَتْ صِيتَكُمْ
وَصَارَ فِيكَ عَلَى الْأَفْوَاهِ مُنْتَشِرِ
الْمَاءُ قَدْ فَاضَ مِنْ كَفٍّ بِهِ عَطِرٌ
قَدْ صَارَ نَبْعًا وَجَفَّ الْجَيْشُ مِنْ كَدَرِ
وَالصَّخْرُ لَانَتْ لَهُ صُمًّا وَشَكَتْ لَهُ
حَتَّى الظِّبَاءُ أَتَتْ تَشْكُو لَهُ قَدَرِ
يَا مَنْ إِلَيْهِ دَعَا الْعَالَمُونَ، كُلُّهُمُ
وَاهْتَزَّ مِنْ ذِكْرِهِ الدُّنْيَا بِلَا وَتَرِ
يَا مَنْ بُعِثْتَ رَسُولَ الْحَقِّ مُكْتَمِلًا
بِهِ دُحِرَ الْبَاطِلُ الزَّاهِي عَلَى الْغُرَرِ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا انْتَثَرَتْ
نُجُومُ مَجْدٍ تُضِيءُ اللَّيْلَ فِي السُّحُرِ
هَذِي قُلُوبُ مُحِبِّيكَ تَرْجُو شَفَاعَتَكَ
يَوْمَ الْمَعَادِ إِذَا مَا النَّاسُ فِي حَذَرِ
فَصَلِّ يَا رَبَّنَا دَوْمًا عَلَى عَلَمٍ
بِهِ سَمَتْ أُمَّةٌ فَاقَتْ عَلَى الْبَشَرِ