تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الميلاد أشرق وينكشف

الكامل

٢٦ بيت

النسيب

يَا سَارَةُ، الْمِيلَادُ أَشْرَقَ وَيَنْكَشِفُ

فَأَضَاءَ لَيْلَ الْعَاشِقِينَ بِهِ الشَّغَفُ

وَتَجَمَّعَتْ فِي مُقْلَتَيْكِ نُجُومُنَا

فَتَرَاقَصَ الْفَلَكُ الْبَعِيدُ، وَلَا يَنْحَرِفُ

وَجَرَتْ عَلَى أَوْتَارِ قَلْبِي أُغْنِيَةٌ

تُهْدِيكِ نَبْضًا صَادِقًا فِيكِ يَغْتَرِفُ

فِي يَوْمِ مِيلَادِكِ الْغَرَامُ لَهُ هَتَفُ

وَتَفَتَّحَ الْوَرْدُ الْبَهِيجُ بِهِ يَعْتَرِفُ

يَا سَارَةُ، الْفَجْرُ الْجَدِيدُ تَبَسَّمَتْ

أَحْلَامُهُ لَكِ، وَاللَّيَالِي لَا تَنْصَرِفُ

مِيلَادُكِ الْعِطْرُ الَّذِي إِنْ نَفَحَتْهُ

أَحْيَا الْقُلُوبَ وَعَانَقَ الزَّمَنَ العَّطَفُ

أَنْتِ النَّهَارُ إِذَا تَنَفَّسَ بَسْمَةً

زَانَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَغَابَ بِهَا الْأَسَفُ

فِي وَجْنَتَيْكِ الْوَرْدُ يَرْقُصُ طَرْبَةً

وَيَذُوبُ فِي عَيْنَيْكِ مِنْ عِشْقٍ وَلَهَفُ

يَا فِتْنَةَ الْأَزْهَارِ يَا سِرَّ الْهَوَى

فِيكِ الْهَوَى سَكَنَ الْجَمِيلَ وَيَرْتَجِفُ

إِنِّي كَتَبْتُكِ فِي الْقَصَائِدِ لَوْحَةً

تَزْهُو كَمَا زَهْوَ النُّجُومِ إِذَا تَزَفُ

فِي كُلِّ نَبْضَةِ عَاشِقٍ لَكِ مَوْطِنٌ

وَالرُّوحُ نَحْوَكِ كَالْيَمَامِ إِذَا قُذِفُ

يَا سَارَةُ، الْأَطْيَارُ غَنَّتْ بِاسْمِكِ الْ

مَشْدُودُ أَوْتَارُ الْغَرَامِ بِهَا عَزَفُ

وَالشَّمْسُ لَوْ أَبْصَرَتْكِ فِي أُفُقِ الْمَدَى

أَهْدَتْ ضِيَاءً، وَانْثَنَتْ مِنْهَا التُّحَفُ

فِي مِيلَادِكِ الزَّهْرُ ابْتَسَمَ صَبَاحُهُ

وَغَفَتْ عَلَى كَفِّ الْأَمَانِ بِهِ الصُّدَفُ

أَنْتِ الْبِدَايَةُ فِي الْحِكَايَاتِ الَّتِي

تَبْقَى، وَيَغْفُو عِنْدَ ذِكْرِكِ كُلُّ خَوْفُ

فِيكِ الْجَمَالُ عَلَى الْجَمَالِ تَسَامَقَتْ

وَتَكَسَّرَتْ دُونَ ابْتِسَامِكِ الْأَوْصَفُ

يَا مَنْ وُلِدْتِ وَفِي جَبِينِكِ رَوْضَةٌ

تُسْقِي الْهَوَى، فَتَصِيرُ أُغْنِيَةً وَشَفُ

قَدْ جِئْتُ أُهْدِيكِ الْقَصِيدَ وَأَزْهَرَتْ

فِي دَاخِلِي غَابَاتُ عِشْقٍ لَا تَجِفُ

مِيلَادُكِ النَّبْضُ الَّذِي إِنْ مَسَّهُ

دِفْءُ الْأَمَانِي، فَاضَ بِالْأَمَلِ الدَّفُ

يَا سَارَةُ، الْأَيَّامُ تَزْدَادُ الْهَوَى

فِي حَضْرَةِ الْمِيلَادِ، إِنْ جَاءَتْ تَعِفُ

تَبْقَى الْقُلُوبُ عَلَى هَوَاكِ مُعَلَّقًا

وَيَظَلُّ فِي عُمْرِي غَرَامُكِ مَا يَخَفُ

هَذَا اعْتِرَافِي أَنَّ عُمْرِي كُلَّهُ

لَكِ، وَالْهَوَى بِكِ لِلْخُلُودِ بِهِ يَتَصِفُ

فَامْضِي وَعِيدُكِ فِي عُيُونِي رَوْضَةٌ

تَبْقَى وَتَزْهُو، مَا تَنَفَّسَ بِي الهَفَّفُ

سَارَةُ، سَيَبْقَى الْعِيدُ فِيكِ قَصَائِدِي

وَيَظَلُّ فِي قَلْبِي لِذِكْرِكِ مَا يأتَلِفُ

مَا دَامَ فِي صَدْرِي هَوَاكِ مُعَانِقًا

رُوحَ الْمُحِبِّ، فَلَنْ أَرَى عَنْكِ الصَّرْفُ

فَأَنْتِ لِلْعُمْرِ الحُبَ الَّذِي أَهْدَيْتُهُ

أَمَلٌ يُضِيءُ، وَبِاسْمِكِ الْأَمَلُ يَكْتَنِفُ