تخطَّ إلى المحتوى

ألا اسقنيها سلافا أيها الساقي

البسيط

١٩ بيت

المتفرقات

أَلَا اسْقِنِيها سَلَافًا أَيُّهَا السَّاقِي

أَلَمْ يَحِنْ وَصْلُ مُشْتَاقٍ لِمُشْتَاقِ؟

تَسْعُونَ يَوْمًا وَلَمْ أَلْعب بِهَا مَرَحًا

وَلَمْ أُدَانِ عَشِيقَاتِي وَعُشَّاقِي

مَا حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهْوِ غَيْرُ تَقًى

وَأَشْهُرٍ حُرُمٍ طَالَتْ لِفُسَّاقِ

لَكِنَّهَا انْسَلَخَتْ إِذْ نَحْنُ فِي صَفَرٍ

فَقَرِّبِ الْخَمْرَ وَالْمِزْمَارَ يَا سَاقِي

لَأَشْرَبَنَّ كُؤُوسَ الْخَمْرِ مُنْتَشِيًا

حَتَّى تَرَانِي صَرِيعًا بَيْنَ أَرْفَاقِي

وَأَهْزجَنَّ عَلَى الْمِزْمَارِ مُبْتَهِجًا:

"يَا عِيدُ مَالَكَ مِنْ شَوْقٍ وَإِيرَاقِ"

مَا بَالُ سَلْمَى عَلَى الْإِقْدَامِ تَعْذِلُنِي

خَوْفَ الْمَنَايَا، وَمَا مِنْ عَائِشٍ بَاقِي

وَمَا غَدَا لِيَ ضَيْفٌ أَوْ سَرَى سَخِطَتْ

وَاللَّهُ خَالِقُنِي، وَاللَّهُ رَزَّاقِي

كَأَنَّ خَوْفِي يَقِينِي يَوْمَ مَوْتِيَ، أَوْ

كَأَنَّ بُخْلِي يَقِينِي يَوْمَ إِمْلَاقِي

إِنِّي لَأُقْدِمُ فِي الْهَيْجَا، وَأُكْرِمُ فِي الْ

بُؤْسَى، وَأَحْلُمُ حِلْمَ الْقَادِرِ الرَّاقِي

بَأْسٌ وَجُودٌ وَحِلْمٌ مِنْ ذُرَى خُلُقِي

فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِأَخْلَاقٍ كَأَخْلَاقِي؟

ما بال عَائِلَة الْحُوثِيِّ تَطْلُبُنِي

وَدُّوا لَوَ انِّي لَدَيْهِمْ رَهْنَ أَوْثَاقِي

وَدُّوا لَوَ انِّي أَمُوتُ الْيَوْمَ قَبْلَ غَدٍ

وَدُّوا لَوَ انَّ دَمِي يَجْرِي عَلَى سَاقِي

وَدُّوا لَوَ انَّهُمُ مِثْلِي وَمِثْلُ أَبِي

هَيْهَاتَ.. لَا يَسْتَوِي صَقْرٌ بِنَعَّاقِ

كَأَنَّهُمْ بِمَمَاتِي خَالِدُونَ؟ أَلَا

كُلُّ ابْنِ آدَمَ لَاقٍ حَتْفَهُ، لَاقِي

كُرُّوا إِلَى الْمَوْتِ أَوْ فُرُّوا سَيَلْحَقُكُمْ

مَا لِابْنِ آدَمَ مِنْ سَهْمِ الرَّدَى وَاقِي

هَيْهَاتَ.. إِنَّا وَإِنْ طَالَ الْمَطَالُ بِنَا

لَرَاجِعُونَ كَمَا جِئْنَا لِخَلَّاقِ

فَإِنْ أَعِشْ سَنَةً أَوْ إِنْ أَعِشْ مِئَةً

فَآخِرِي حُفْرَةٌ ظَلْمَاءُ كَالْبَاقِي

فَيَا رَعَادِيدُ لَا نَفْسِي بِجَازِعَةٍ

مِنْ أَنْ أَمُوتَ، وَلَا قَلْبِي بِخَفَّاقِ