منارةُ الشعب هذا اليوم نُحْييهِ
وكلُّنا غبطةٌ جلَّتْ مراميهِ
وهكذا العلم مجدٌ حلَّ صاحبه
مواكبَ العزِّ لا تنفكُّ تحويه
ورايةُ العلمِ طولَ الدهر خافقةٌ
وطالبُ العلمِ موصولٌ تعاليه
فخُلْقُه حِلْيةٌ تسمو به رُتبًا
وحزْمهُ في مراقي الفخر يُعليه
من الحداثة عطفُ الشعب يشمَلُه
وها هو اليوم في بِشْرٍ يُهنِّيه
وسوف يكرمُه في كلّ بادرةٍ
وكلَّما ازدادَ كدّاً في مساعيه
بني المدارسِ، هذا يومُ بهجتِكم
وموسمٌ طالما اشتقتُمْ لما فيه
قضيتُمُ العامَ في كدٍّ وفي أملٍ
ومن يَكِدَّ فلا تكبو أمانيه
فرحتُم اليوم، والآباء قد فرحوا
بالعزِّ قد شعروا والفخرِ والتِّيه
والأمهاتُ علَتْ منهنَّ زغردَةٌ
وهنَّ يحيَيْنَ في زهْوٍ وتَنْويه
وها هو المعهدُ الميمون محتفلٌ
وصاحب الأمرِ يُهدِيكمْ تهانيه
هذي جهودٌ وأموال نقدِّمها
لمن أبى أن يُرَى في زُمْرة التيه
أَلَى على نفسِه أن يستفيدَ وما
ألهاهُ عن قصْدِه ما عَنَّ يُغْريه
مطالبَ الدرس نَصْبَ العينِ قد جَعلا
وضَوْءُ مِصباحِه أعشَى مآقيه
لا جولةٌ في ربوع الغاب تُبهجُه
كلا، ولا كُرةٌ في الحيِّ تُلهيه
ولا مشاهدةُ التلفازِ تشغلُه
كلا ولا نغْمةُ المزمارِ تَسبيه
ولا مراودةُ الأحلام تطْرقُه
ما دام بالدرس إيهامٌ يُغشِّيه
هذا الشبابُ الذي تعتزُّ أمَّتنا
بالبذلِ في كلِّ ما يُرضي ويُجْديه
هذا الشبابُ الذي يصبو له غدُنا
أنعِمْ به من غدٍ أنتم رواسيه
طوبَى لكم من شبابٍ زان أمَّته
وزانَ موطنَه وصلاً لماضيه
سيروا على الدربِ عينُ الله تكلؤُكم
وجدِّدوا عزمَكم فاللهُ راعيه