تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلي عن جواد العز والقيم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا سَائِلِي عَنْ جَوَادِ الْعِزِّ وَالْقِيَمِ

إِلَيْكَ قَوْلًا جَلِيلًا مُشْرِقَ النَّسَمِ

هَذِي عَرِيبَةٌ، وَمَنْ فِي الْحُسْنِ يُدْرِكُهَا

تَاجُ الْفَخَارِ وَمِسْكُ الطِّيبِ بِالْكَلِمِ

بِنْتُ الْمَعَالِي، لَهَا فِي الْمَجْدِ مَنْزِلَةٌ

تَعْلُو السَّحَابَ وَتَسْمُو فَوْقَ بِالْقِمَمِ

قَدْ جَمَّلَتْهَا يَدُ الرَّحْمَنِ مِنْ كَرَمٍ

فَجَاءَهَا الْفَضْلُ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْتَمِ

فِيهَا الْوَقَارُ، وَفِيهَا الْعِزُّ مُؤْتَلِقٌ

تَمْشِي الْهُوَيْنَى، بِذَاكَ الْعِزِّ مُحْتَرَمِ

حَسَبٌ كَرِيمٌ وَمَاضٍ طَيِّبٌ شَرَفٌ

وَعِرْقُهَا مِنْ جُذُورِ الْمَجْدِ لَمْ يُلَمِ

إِذَا تَحَدَّثْتَ عَنْهَا عَمَّ مَحْفَلُهَا

عِطْرُ الْبَيَانِ، وَطِيبُ الْقَوْلِ وَالنَّغَمِ

لَهَا الْفَضَائِلُ فِي الْآدَابِ جَامِعَةٌ

كَالْبَدْرِ يَحْكِي ضِيَاءَ النُّورِ بِالظُّلَمِ

لَمْ يُلْفَ قَلْبٌ كَنُورِ الْقَلْبِ عِنْدَهَا

فِيهِ الْحَنَانُ وَفِيهِ الصَّفْوُ كَالْعَلَمِ

لِلَّهِ دَرُّكِ، مَا أَحْلَاكِ فِي لُغَةٍ

يَفْنَى الْبَلِيغُ بِهَا مِنْ رَهْبَةِ الْكَلِمِ

يَا دُرَّةَ الْحُسْنِ، يَا أَنْقَى لِنَازِلَةٍ

فِي سَاحَةِ الْفَضْلِ، أَنْقَى مِنْ بِالدِّيَمِ

لَكِ الْمَدِيحُ، فَأَنْتِ النَّجْمُ سَاطِعَةً

فِي أُفُقِ سَلْقِينَ، تَاجُ الْمَجْدِ وَالْقِيَمِ

أَنْتِ الَّتِي أَنْجَبَتْهَا دَارُ عِزَّتِهَا

فَفَاقَ سَعْدُكِ أَهْلَ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ

فَخْرُ النِّسَاءِ، وَتَاجُ الْحُسْنِ فِي زَمَنٍ

عَزَّ الْكَمَالُ بِهِ، وَالْحَقُّ فِي الْعَدَمِ

تَبْقَى الْمَكَارِمُ فِي عَيْنَيْكِ شَاهِدَةً

كَمِثْلِ غَيْثٍ عَلَى الْآمَالِ مُنْسَجِمِ

وَالْمَجْدُ إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا يُقَاسُ بِمَا

كَانَتْ عَلَيْهِ فَأَنَّى يُدْرَكُ بِالْعَظَمِ؟

عِشْتِ الْعُلَا، وَلَكِ الرَّحْمَنُ يَحْفَظُهَا

فِي كُلِّ حَالٍ، بِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالشِّيَمِ

فَلْتَشْهَدِ الْأَرْضُ أَنِّي كُنْتُ مُمْتَدِحًا

دُرَّ النُّفُوسِ، وَسَيْفَ الْعِزِّ وَالْقَسَمِ