افتَح كِتابَكَ.. إِنَّا حَولَهُ زُمَرُ
واقرَأ لَنا مِنهُ سَطرًا أَيُّها العُمَرُ
اقرَأ لنا كيف أَبكَى الغَاصِبِينَ فَتًى
وكَيفَ عِشرُونَ قُطرًا دُونَهُ اعتَذَرُوا
وكيف صارُوا هَبَاءً لا صَرِيخَ لَهُم
وكيف مِنهُم عليهِم أَصبَحَ الضَّرَرُ
اقرَأ لنا كيف مَالُوا عَن قَضِيَّتِهِم
وكيف عَنها وعَنهُم قاوَمَ الحَجَرُ
يا رَبَّ عِقدَينِ لَمَّا يَبلُغَا وَطَرًا
لم يَرضَ بِالمَوتِ إِلَّا وهو مُنتَصِرُ
وَافَى على الجُندِ فَردًا؛ وانتِفاضَتُهُ
في كُلِّ قلبٍ ذَلِيلٍ جَحفَلٌ خَطِرُ
فَرُّوا.. فَلَم يَبقَ إِلَّا نازِفٌ دَمَهُ
أَو نافِقٌ لم يُطِعهُ السَّمعُ والبَصَرُ
لَم يَأمَنُوا المَوتَ إِلَّا بَعدَما التَقَطُوا
أَنفَاسَهُم واستَفَاقُوا بَعدَما حُشِرُوا
جَيشٌ مِن الرُّعبِ يَعوِي، تارِكًا لِفَتًى
عَتَادَهُ، والضَّحَايا، ثُمَّ لا أَثَرُ!
أُسطُورَةُ الجَيشِ يا مَن أَسطَرُوهُ لَنا
خُرَافَةٌ مِن خِرَافٍ إِن دَنَا النَّمِرُ
كَم خَوَّفُونَا، وقالُوا: لا سِلاحَ لَكُم
مِمَّا لَدَيهِم.. ومِن سِكِّينَةٍ ذُعرُوا
لا بِالسِّلاحِ.. ولا بِالحَامِلِينَ لَهُ
فَلَيسَ إِلَّا بِهذي تُذبَحُ البَقَرُ
ما دامَ لِلحَقِّ أَهلٌ فَالبَقَاءُ لَهُ
وهذهِ قَطَرَاتٌ بَعدَها مَطَرُ