متى يُدرِكُ الأعرابُ أنّ انحِيازَهم
إلى السّلمِ -عند الحربِ- يُدعَى تَهَتُّكا؟!
فقد لا يكون السّلمُ إلّا خديعةً
ومَن سالَمَ المُحتَلَّ بالحَقِّ شَكَّكا
وهل أَمّةٌ في الأرضِ تُهدي عَدوّها
بلادًا.. وتستجديهِ بابًا ومَسلَكا!
وتَرضَى بتَجويعِ المُعِزّينَ قدرَها
إِذا (رَبُّها الغالي عليها) تَصَعلَكا
عَدُوُّ الفلسطينيّ خُذلانُ أَهلِهِ
وليس الذي لِلحَرثِ والنّسلِ أَهلَكا
فيا صاحِبَ الطّوفانِ دَع عنك لَومَها
فمَن لم يكن حُرًّا رأى الحُرَّ أَنوَكا
يه. وديةٌ هذي القياداتُ كلُّها
ولو شعبُها والجيشُ هَبَّا لَأَدرَكا
وبالشعبِ.. أو بالجيشِ.. ما أنتَ صانعٌ؟
إذا أنتَ لم تُرزَق زعيمًا مُحنّكا!
ومِن أين تُجلِي الغَزوَ؟! لم يَبقَ موطنٌ
لدى العُربِ لم يَمنَحهُ سَقفًا ومَبرَكا
فلسطينُ في أَطلالِها باتَ أهلُها
جياعًا.. ومَخذولِينَ.. والموتُ أوشَكا
فلا المَعبرُ البَرِّيُّ أَلقَى طَحِينَهُ
ولا البَحرُ مِن رُعبِ الصّواريخِ أَسمَكا