اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِنَصْرِ نَبِيِّهِ
وَبِنَا أَقَامَ دَعَائِمَ الْإِسْلَامِ
وَبِنَا أَعَزَّ نَبِيَّهُ وَكِتَابَهُ
وَأَعَزَّنَا بِالضَّرْبِ وَالْإِقْدَامِ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ تُطِيرُ سُيُوفُنَا
فِيهِ الْجَمَاجِمَ عَنْ فِرَاخِ الْهَامِ
يَنْتَابُنَا جِبْرِيلُ فِي أَبْيَاتِنَا
بِفَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَالْأَحْكَامِ
يَتْلُو عَلَيْنَا النُّورَ فِيهَا مُحْكَماً
قِسْماً لَعَمْرُكَ لَيْسَ كَالْأَقْسَامِ
فَنَكُونُ أَوَّلَ مُسْتَحِلِّ حَلَالِهِ
وَمُحَرِّمٍ لِلَّهِ كُلَّ حَرَامِ
نَحْنُ الْخِيَارُ مِنَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا
وَنِظَامُهَا وَزِمَامُ كُلِّ زِمَامِ
الْخَائِضُو غَمَرَاتِ كُلِّ مَنِيَّةٍ
وَالضَّامِنُونَ حَوَادِثَ الْأَيَّامِ
وَالْمُبْرِمُونَ قُوَى الْأُمُورِ بِعِزِّهِمْ
وَالنَّاقِضُونَ مَرَائِرَ الْأَقْوَامِ
سَائِلْ أَبَا كَرِبٍ وَسَائِلْ تُبَّعاً
عَنَّا وَأَهْلَ الْعِتْرِ وَالْأَزْلَامِ
وَاسْأَلْ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْ سَرَوَاتِهِمْ
يَوْمَ الْعُهَيْنِ فَحَاجِرٍ فَرُؤَامِ
إِنَّا لَنَمْنَعُ مَنْ أَرَدْنَا مَنْعَهُ
وَنَجُودُ بِالْمَعْرُوفِ لِلْمُعْتَامِ
وَتَرُدُّ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ سُيُوفُنَا
وَنُقِيمُ رَأْسَ الْأَصْيَدَ الْقَمْقَامِ
مَا زَالَ وَقْعُ سُيُوفِنَا وَرِمَاحِنَا
فِي كُلِّ يَوْمِ تَجَالُدٍ وَتَرَامِي
حَتَّى تَرَكْنَا الْأَرْضَ سَهْلاً حَزْنُهَا
مَنْظُومَةً مِنْ خَيْلِنَا بِنِظَامِ
وَنَجَا أَرَاهِطُ أَبْعَطُوا وَلَوَ انَّهُمْ
ثَبَتُوا لَمَا رَجَعُوا إِذاً بِسَلَامِ
فَلَئِنْ فَخَرْتُ بِهِمْ لَمِثْلُ قَدِيمِهِمْ
فَخَرَ اللَّبِيبُ بِهِ عَلَى الْأَقْوَامِ