هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمَهَا
بَعْدَكَ صَوْبُ الْمُسْبِلِ الْهَاطِلِ
أَتَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمَهَا
بَعْدَكَ صَوْبُ الْمُسْبِلِ الْهَاطِلِ
بَيْنَ السَّرَادِيحِ فَأُدْمَانَةٍ
فَمَدْفَعِ الرَّوْحَاءِ فِي حَائِلِ
سَأَلْتُهَا عَنْ ذَاكَ فَاسْتَعْجَمَتْ
لَمْ تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةُ السَّائِلِ
دَعْ عَنْكَ دَارًا قَدْ عَفَا رَسْمُهَا
وَابْكِ عَلَى حَمْزَةَ ذِي النَّائِلِ
اَلْمَالِئِ الشِّيزَى إِذَا أَعْصَفَتْ
غَبْرَاءُ فِي ذِي السَّنَةِ المَاحِلِ
اَلتَّارِكِ القِرْنَ لَدَى قِرْنِهِ
يَعْثُرُ فِي ذِي الْخُرُصِ الذَّابِلِ
وَاللاَّبِسِ الْخَيْلَ إِذَا أَحْجَمَتْ
كَاللَّيْثِ فِي غَابَاتِهِ الْبَاسِلِ
أَبْيَضُ فِي الذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ
لَمْ يَمْرِ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ
مَا لِشَهِيدٍ بَيْنَ أَرْمَاحِكُمْ
شَلَّتْ يَدَا وَحْشِيِّ مِنْ قَاتِلِ
إِن امْرَأً غُودِرَ فِي أَلَّةٍ
مَطْرُورَةٍ مَارِنَةِ الْعَامِلِ
أَظْلَمَتِ الأَرْضُ لِفِقْدَانِهِ
وَاسْوَدَّ نُورُ الْقَمَرِ النَّاصِلِ
صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ فِي جَنَّةٍ
عَالِيَةٍ مُكْرَمَةِ الدَّاخِلِ
كُنَّا نَرَى حَمْزَةَ حِرْزًا لَنَا
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَابَنَا نَازِلِ
وَكَانَ فِي الإِسْلاَمِ ذَا تُدْرَإٍ
لَمْ يَكُ بِالْوَانِي وَلاَ الْخَاذِلِ
لاَ تَفْرَحِي يَا هِنْدُ وَاسْتَحْلِبِي
دَمْعًا وَأَذْرِي عَبْرَةَ الثَّاكِلِ
وَابْكِي عَلَى عُتْبَةَ إِذْ قَطَّهُ
بِالسَّيْفِ تَحْتَ الرَّهَجِ الْجَائِلِ
إِذْ خَرَّ فِي مَشْيَخَةٍ مِنْكُمُ
مِنْ كُلِّ عَاتٍ قَلْبُهُ جَاهِلِ
أَرْدَاهُمُ حَمْزَةُ فِي أُسْرَةٍ
يَمْشُونَ تَحْتَ الْحَلَقِ الذَّائِلِ
غَدَاةَ جِبْرِيلُ وَزِيرٌ لَهُ
نِعْمَ وَزِيرُ الْفَارِسِ الْحَامِلِ