يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ أَسْبَالِ
وَلَا تَمَلِّنَّ مِنْ سَحٍّ وَإِعْوَالِ
لَا تَعِدَانِيَ بَعْدَ الْيَوْمِ دَمْعَكُمَا
إِنِّي مُصَابٌ وَإِنِّي لَسْتُ بِالسَّالِي
فَإِنَّ مَنْعَكُمَا مِنْ بَعْدِ بَذْلِكُمَا
إِيَّايَ مِثْلُ الَّذِي قَدْ غُرَّ بِالْآلِ
لَكِنْ أَفِيضَا عَلَى صَدْرِي بِأَرْبَعَةٍ
إِنَّ الْجَوَانِحَ فِيهَا هَاجِسٌ صَالِ
سَحَّ الشَّعِيبِ وَمَاءِ الْغَرْبِ يَمْنَحُهُ
سَاقٍ يُحَمَّلُهُ سَاقٍ بِإِزْلَالِ
عَلَى رَسُولٍ لَنَا مَحْضٍ مَشَارِبُهُ
سَمْحِ الْخَلِيقَةِ عَفٍّ غَيْرِ مِجْهَالِ
حَامِي الْحَقِيقَةِ نَسَّالِ الْوَدِيقَةِ فَكْ
كَاكِ الْعُنَاةِ كَرِيمٍ مَاجِدٍ عَالِي
كَسَّابِ مَكْرُمَةٍ مِطْعَامِ مَسْغَبَةٍ
وَهَّابِ عِيدِيَةٍ وَجْنَاءَ شِمْلَالِ
عَفٍّ مَكَاسِبُهُ جَزْلٍ مَوَاهِبُهُ
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ سَمْحٍ غَيْرِ نَكَّالِ
وَارِي الزِّنَادِ وَقَوَّادِ الْجِيَادِ إِلَى
يَوْمِ الطِّرَادِ إِذَا شُبَّتْ بِأَجْذَالِ
وَلَا أُزَكِّي عَلَى الرَّحْمَنِ ذَا بَشَرٍ
لَكِنَّ عِلْمَكَ عِنْدَ الْوَاحِدِ الْعَالِي
أَنَّى أَرَى الدَّهْرَ وَالْأَيَّامَ تَفْجَعُنِي
بِالصَّالِحِينَ وَأَبْقَى نَاعِمَ الْبَالِ
يَا عَيْنُ فَابْكِي رَسُولَ اللَّهِ إِذْ ذُكِرَتْ
ذَاتُ الْإِلَهِ فَنِعْمَ الْقَائِمُ الْوَالِي