تخطَّ إلى المحتوى

بني اسمعوا وصفي ومقوالي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بَنِيَّ، اسْمَعُوا وَصْفِي وَمَقْوَالِي

بِحُكْمِ الْحِكَمِ الْعُلْيَا وَمَثْوَالِي

إِذَا مَا الْعُمْرُ لَاحَتْ فِيهِ أَنْوَاءٌ

فَلَا تَرْكَنُوا بِهِ لِلذُّلِّ وَالْوَالِي

وَكُونُوا كَالصُّقُورِ الْعُزْمِ طَبْعُكُمُ

يَطِيرُ فَوْقَ رُكْنٍ ذَاتَ إِجْلَالِ

إِذَا سِرْتُمْ إِلَى الْعَلْيَاءِ فِي ثِقَةٍ

فَلَا تَهْوُوا لِقَوْلِ الْجَاهِلِ الضَّالِ

وَإِنْ جَارَتِ الْأَيَّامُ فِي مُرِّهَا

فَصَبْرُكُمْ عَلَى الْأَحْدَاثِ مِعْوَالِي

وَلَا تُعْطُوا الدُّنَا نَفْسًا مُذَلَّلَةً

وَلَا تَرْكَنُوا لِلْعَيْشِ بَعْدُ بِإِذْلَالِ

أَبَوَاكُمَا عَلَيْكُمْ فَاحْفَظُوا حُرَمًا

فَإِنَّ الْحُبَّ وَالْإِكْرَامَ بِأَفْضَالِ

وَصِلُوا الرَّحِمَ إِنَّ الْوُدَّ يَجْمَعُكُمْ

إِلَى أُنْسٍ كَعِطْرِ الْمِسْكِ مُنْهَالِي

وَأَكْرِمْ ضَيْفَكَ الْوَافِي، فَمَا شَرَفٌ

يُدَانَى الْجُودَ فِي بَيْتٍ وَإِجْلَالِي

وَلَا تَغْدِرُوا إِنَّ الْغَدْرَ مَذْلَمَةٌ

وَإِنَّ الْعَهْدَ بِالْإِنْسَانِ أَغْلَالِي

إِذَا قِيلَ لَكُمْ حَقٌّ فَكُنْ بَصِيرًا

وَلَا تَحْمِلُوا ظُلْمًا بِالِاحْتِمَالِ

وَصُونُوا الْعِرْضَ، لَا تُؤْتُوا مُهَانَتَهُ

فَإِنَّ الْعِرْضَ كَالنَّخْلِ الْمُطَالِي

وَإِنْ غَابَ صَدِيقٌ لَا تَكُنْ خَوَنًا

فَإِنَّ الْوُدَّ حِفْظُ الْعَهْدِ أَفْعَالِي

وَأَعْدَاءُ الْفَتَى يَكْثُرْنَ إِنْ نَجَحَتْ

خُطَاهُ، فَاحْذَرُوا الْمَكْرَ بِإِجْمَالِ

وَلَا تُفْشُوا السِّرَّ إِنَّ السِّرَّ خُصْلَتُهُ

تَبِينُ الْعَزْمَ مِنْ سِرِّ الْإِبْطَالِ

وَلَا تُرْهِقُوا نَفْسًا بِحِقْدٍ فَإِنَّهُ

يُذِلُّ الْقَلْبَ فِي حَالٍ وَإِحْلَالِ

وَلَا تَرْجُوا مِنَ الدُّنْيَا مُجَازَاةً

فَكَمْ أَعْطَتْ وَكَمْ عَادَتْ بِإِبْدَالِ

سَلُوا النَّفْسَ عِزًّا لَا تَرُودُكُمُ

فَإِنَّ الْعِزَّ يَبْقَى بَعْدَ رَحَّالِ

فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَلْبٍ يُوَدُّكُمْ

وَذَاكَ الْعِلْمُ كَالنُّورِ الْمِثَالِي