لَيْسَ بِالزَّهْرَةِ لَوْ عُدَّتْ نُجُومٌ
إِنَّمَا نَحْنُ عَلَى رَأْيِ القَمَرْ
فَإِذَا مَا كَانَ فِي الأَجْوَاءِ لَبْسٌ
فَخُذِ العِلْمَ وَأَسْبَابَ الخَبَرْ
يَا تُرَى هَلْ يَقْصِدُ الطَّيْرُ زُهُورًا
يُحْمَلُ الزَّهْرُ إِذَا حُبٌّ أَسَرْ
وَعَلَى الغُصْنِ تَعَدَّتْ نَظَرَاتٌ
بَيْنَ أَوْرَاقٍ صِغَارٍ وَالشَّجَرْ
مَا عَلَيْهِمْ فِي أَمَانِيهِمْ جُفُونٌ
وَعَلَی الرَّأْسِ عَلَامَاتُ الفَخَرْ
وَإِذَا مَا وَاعَدَ الطَّيْرُ حَبِيبًا
يَهْمِسُ القَلْبُ كَمَا هَمْسِ الوَتَرْ
تَتَبَاهَى فِي أَيَادِيهَا بُذُورٌ
يَخْرُجُ الحَبُّ عَلَى أَحْلَى الصُّوَرْ
وَإِذَا مَا أَبْدَعَ الكَوْنُ حَيَاةً
يَخْرُجُ البَيْضُ بَهِيًّا كَالدُّرَرْ
لَوْ تُعَانِي فِي جَنَاحَيْهَا فُتُورًا
تَحْفَظُ الطَّيْرَ تَدَابِيرُ القَدَرْ
بِئْسَ مَنْ دَبَّ عَلَی عُشٍّ حَنُونٍ
قَدْ تَلَوَّی فِيهِ وَازْدَادَ الخَطَرْ
فَاتْرُكِ البَحْرَ إِذَا فَاضَ أَنِينًا
إِنَّمَا الْعَيْنُ لِإِمْعَانِ البَصَرْ
وَاحْمَدِ اللَّهَ كَثِيرًا وكَثِيرًا
حَافِظًا مَا زَالَ دَفَّاعَ الضَّرَرْ