لَا يَعْرِفُ الحُبُّ بَابًا كَانَ لِلْحَذَرِ
إِنَّ المَحَاذِرَ لَا تُغْنِي مِنَ القَدَرِ
سَهْمُ العُيُونِ بِلَا نَصْلٍ وَيُدْرِكُنَا
فِي سُرْعَةِ البَرْقِ أَو كَالضُّوءِ فِي الشَّرَرِ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الشَّوْقَ يَغْمُرُنَا
فِي لُجَّةِ البَحْرِ مَنْ يَحْتَاطُ لِلْبَشَرِ
هَلْ تَعْشَقُ الرُّوحُ مَنْ بِالرُّوحِ يَنْظُرُهَا
أَمْ تَعْشَقُ الرُّوحُ بِالأَجْسَادِ وَالصُّوَرِ
فَعَاشِقٌ لِجَمَالِ الحُسْنِ مُنْبَهِرٌ
وَعَاشِقُ الرُّوحِ كَالغَوَّاصِ لِلدُّرَرِ
كِلَاهُمَا لَا يُلَامُ المَرْءُ مَوْقِفُهُ
فَالْعَيْنُ تَهْوَی وَرُوحُ الحُبِّ فِي النَّظَرِ
وَالحُسْنُ نَهْرٌ كَأَنَّ الْعَيْنَ مَنْبَعُهُ
وَالرُّوحُ فِي سَاعَةِ الأَخْطَارِ كَالمَطَرِ
مَا أَصْعَبَ الوَضْعَ لَوْ تَحْتَارُ فِي طَلَبٍ
تِلْكَ العُيْونُ وَذَاكَ الفَوْزُ بِالقَمَرِ