هَلْ لِلشَّبَابِ الَّذِي قَدْ فَاتَ مِنْ طَلَبِ
أَمْ لَيْسَ غَائِبُهُ الْمَاضِي بِمُنْقَلِبِ
هَلْ لِلشَّبَابِ الَّذِي قَدْ فَاتَ مِنْ طَلَبِ
أَمْ لَيْسَ غَابِرَهُ الْمَاضِي بِمُنْقَلِبِ
دَعِ الْبُكَاءَ عَلَى مَا فَاتَ مَطْلَبُهُ
فَالدَّهْرُ يَأَتِي بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَجَبِ
فَالشَّيْءُ بِالشَّيْءِ فَانْظُرْ فِي عَوَاقِبِهِ
مِمَّا إِذَا هُوَ يَوْمًا غَابَ لَمْ يَؤُبِ
لَيْتَ الشَّبِيْبِةَ لَمْ تَظْعَنْ مُقَفِّيَةً
وَلَيْتَ غَائِبَهَا الْمَأْلُوْفَ لَمْ يَغِبِ
مَنْ يَلْبِسِ الشَّيْبَ يَذْكُرْ مِنْ شَبِيْبَتِهِ
مَا لَنْ يَعُودَ وَمِنْ أَثْوَابِهِ الْقُشُبِ
تَذَكَّرَ الْحَائِمِ الْعَطْشَانِ فِي وَهَجٍ
مِنَ الْوَدَائِقِ مَاءَ الْمُزْنِ فِي النَّغَبِ
لَوْ أَنَّ أَهْلَ الشَّبَابِ الْغَضِّ بَايَعَهُمْ
أَهْلُ الْمَشِيْبِ وَكُلٌّ كَانَ ذَا جَلَبِ
أَعْطَى ذَوُو الشَّيْبَةِ الْأَحْقَابَ سَهْمَهُمُ
مِنَ الشَّبَابِ وَعَيْشٍ فِيهِ بِالْحِقَبِ
يَوْمُ الشَّبَابِ بِشَهْرِ الشَّيْبِ مُكْتَسَبٌ
مَعَ الزِّيَادَةِ مِنْ تَرْفِيعِ ذِي النَّشَبِ
وَقَدْ لَبِسْتُ مِنَ النَّوْعَيْنِ أَرْدِيَةً
شَتَّى وَجَرَّبْتُ مِنْ جِدٍّ وَمِنْ لَعِبِ