يَا عَيْنُ بَكِّي لِمَسْعُودِ بْنِ شَدَّادِ
بُكَاءَ ذِي عَبَرَاتٍ حُزْنُهُ بَادِ
مَنْ لَا يُمَارُ لَهُ لَحْمَ الجَزُورِ وَلَا
يَجْفُو الضُّيُوفَ إِذَا مَا ضَنَّ بِالزَّادِ
وَلَا يَحُلُّ إِذَا مَا حَلَّ مُنْتَبِذًا
خَوْفَ الرَّزِيَّةِ بَيْنَ الحَضْرِ وَالبَادِي
أَلَا سَقَيْتُمْ بَنِي جَرْمٍ أَسِيرَكُمُ
نَفْسِي فِدَاؤُكَ مِنْ ذِي كُرْبَةٍ صَادِ
يَا فَارِسًا مَا قَتَلْتُمْ غَيْرَ جِعْثِنَةٍ
وَلَا بَخِيلٍ عَلَى ذِي الحَاجَةِ الجَادِي
قَدْ يَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ يَتْبَعُهَا
مُضَرِّجٌ بَعْدَهَا تَغْلِي بِإِزْبَادِ
وَيَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ
كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ