تخطَّ إلى المحتوى

حتى السناجب تهدي الورد في خجل

البسيط

١٢ بيت

النسيب

حَتَّى السَّنَاجِبُ تُهْدِي الوَرْدَ فِي خَجَلِ

كُلُّ المَحَبَّةِ فِي الأَحْوَالِ لِلْأَمَلِ

تَرَى الطُّيُورَ بِنَهْرِ الشَّوْقِ سَابِحَةً

مَا طَارَ طَيْرٌ وَرِيشُ الحُبِّ فِي بَلَلِ

مَا أَجْمَلَ الوَقْتَ لَوْ يَأْتِيهِ سَاكِنُهُ

وَهَلْ يَعُودُ الصِّبَا فِي أَجْمَلِ الحُلَلِ

قَدْ بَدَّلَ الوَقْتُ بَيْتًا كَانَ سِاكِنَهُ

وَكَانَ كُلُّ زَمَانِ الوَقْتِ لِلْحِوَلِ

إِنَّ البُدُورَ الَّتِي كَانَتْ تُلَاعِبُنَا

قَدْ وَدَّعَتْ مُهَجَ الأَحْبَابِ كَالجَمَلِ

مَا أَعْجَبَ الوَقْتَ فِي الأَتْرَاحِ أُنْقِذُهُ

وَإِنْ يَكُنْ فِي نَعِيمِ الحَالِ لَمْ يَصِلِ

شَرُّ البَلِيَّةِ مَا يَأْتِي لِيُضْحِكَنَا

لَا الهَجْرُ يَقْوَى وَلَا حَتَّى عَلَى الزَّعَلِ

لَا يُشْتَرَى الحُبُّ بِالأَمْوَالِ لَوْ كَثُرَتْ

وَلَا يُصَابُ قَلِيلُ الزَّادِ بِالكَلَلِ

فَاعْصِرْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْمُونِ فِي كَرَمٍ

كَمَنْ يُجَارِي مَرَارَ البُنِّ بِالعَسَلِ

وَمَنْ يُغَازِلْ ظِبَاءَ الحُسْنِ فِي تَعَبٍ

كَمْ ذَابَ نَبْضُ فُؤَادِ الحُبِّ فِي الغَزَلِ

هَبْ أَنَّهَا مَعْ فَرَاشِ الرَّوْضِ قَدْ ذُكِرَتْ

جَرَى عَلَيْهَا حَنِينُ الزَّهْرِ كَالرُّسُلِ

إِنْ يَطْرُقِ القَلْبَ فِي الأَسْحَارِ عَاشِقُهُ

كَانَتْ حَدَائِقُهُ نَهْرًا مِنَ القُبَلِ