وَقَفَتْ عَلَی لَوْنِ الصَّفَاءِ رَجَاءُ
وَعَلَی الفَرَاشَةِ حُلَّةٌ صَفْرَاءُ
سَمِعَتْ حَدِيثًا لَوْ تَلَاشَی نِصْفُهُ
قُلِبَ الصَّبَاحُ فَصَارَ فِيهِ مَسَاءُ
أَوَ لَا يُرَى أَنَّ الثَّنَاءَ بِ ( آمَنُوا )
مِنْ بَعْدِ إِلَّا تَخْتَفِي الأَهْوَاءُ
جَاءَتْ كَمَا شَمْسٌ تُبَدِّدُ ظُلْمَةً
وَتَوَحَدَّتْ فِي نُورِهَا الأَجْزَاءُ
وَالآيُ بَعْدَ الآيِ يَأْتِي شَرْحُهَا
وَكَمَا تَقُولُ العَصْرُ وَالشُّعَرَاءُ
نُسِبَ العُمُومُ إِلَى الخَسَارَةِ كُلِّهَا
وَيَجِيءُ بَعْدَ عُمُومِهَا اسْتِثْنَاءُ
أَوْ قَوْلُهُ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
إِنَّ النِّكَايَةَ بِالعَدُوِّ هِجَاءُ
عَظُمَ الجِهَادُ وَفِي الكَلَامِ تَعَاظُمٌ
إِنَّ المُهَنَّدَ وَالكَلَامَ سَوَاءُ
لَكِنَّ فِي قَطْعِ الكَلَامِ مَرَارَةً
عَاشَتْ بِمَا مَاتَتْ بِهِ الأَعْدَاءُ
وَالسَّيْفُ يُهْزَمُ أَو يَفُوزُ بِحُلْمِهِ
وَالشِّعْرُ فَوْزٌ لِلزَّمَانِ بَقَاءُ
اللَّهُ كَرَّمَ بِالبَلَاغَةِ أُمَّةً
عَرَبِيَّةً يَحْيَا بِهَا الفُصَحَاءُ