يَا وَيْلَ مَنْ نَظَرَ العُيُونَ بِسِحْرِهَا
مِنْ كُحْلِهَا كُلُّ القُلُوبِ تَكَحَّلَتْ
تَمْشِي كَمَا يَمْشِي السَّحَابُ بِخَيْرِهَا
وَعَلَی رُمُوشِ الْعَيْنِ عِشْقًا أَسْدَلَتْ
وَإِذَا نَظَرْتَ لِوَجْهِهَا فَكَأَنَّمَا
شَاهَدْتَ خَيْلًا بِالعِنَادِ تَجَمَّلَتْ
وَكَأَنَّ فِي عَيْنِ الوِصَالِ تَسَابُقًا
وَكَأَنَّ فِي عُنُقِ النِّدَاءِ تَأَمَّلَتْ
وَكَأَنَّ فِي ثَغْرِ اللَّهِيبِ تَبَسُّمًا
عَيْنٌ عَلَی رَغْمِ السُّكَاتِ تَغَزَّلَتْ
وَكَأَنَّ مِنْ لَيْلِ الغَرَامِ ضَفِيرَةً
ثَارَتْ عَلَی سَيْفِ الجُفُونِ فَأَسْدَلَتْ
هَلْ كَانَتِ الأَفْكَارُ فِي هَيَجَانِهَا
فِي وَجْهِ بَدْرٍ بِالجَمَالِ تَكَلَّلَتْ
إِنْ سَارَتِ الأَشْوَاقُ فَوْقَ صَهِيلِهَا
فَكَأَنَّمَا شُهُبُ السَّمَاءِ تَجَلْجَلَتْ