هَلْ سُمِّيَ المَاءُ بَعْدَ الجُهْدِ بِالجَارِي
وَلَمْ تُفِدْ بِطَوِيلِ الوَقْتِ أَنْظَارِي
هَلْ يُسْمَعُ الصَّوْتُ إِنْ كَانَتْ بِجَانِبِهِ
حَمَامَةٌ صَدَحَتْ مَرَّتْ كَإِعْصَارِ
هَلْ يُشْعِلُ النَّارَ مَنْ يَغْدُو عَلَی حَطَبٍ
وَهَلْ يُجَادِلُ مَنْ أَضْحَى شَفَا النَّارِ
إِنَّ العُيُونَ إِذَا أَبْصَرْتَ بَاطِنَهَا
لَمْ تَخْلُ مِنْ هَمِّهَا فِي رِفْعَةِ الدَّارِ
إِنَّ الحَيَاةَ إِذَا ضَاقَتْ بِصَاحِبِهَا
تَخْتَارُ مِنْ أَلَمٍ فِي بَثِّ أَفْكَارِ
فَهَلْ تَرَی مِنْ جَمِيلِ الحُبِّ يَغْمُرُنَا
أَلَيْسَ فِي وَصْلِهَا حَسْنَاءُ أَخْبَارِ
مَا أَجْمَلَ الحُبَّ لَو يَبْقَى بِدَاخِلِنَا
وَكَمْ يُبَدِّلُ وَصْلٌ ثَوْبَ عَيَّارِ
إِذَا يَخِيبُ خَيَالُ المَرْءِ فِي أَمَلٍ
غَدَا كَمَا هُدْهُدٌ أَفْشَى بِأَسْرَارِ
لَا يَسْتَوِي عَسَلٌ مَعْ حَنْظَلٍ أَبَدًا
أَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّارِ
إِذَا تَحَرَّكَ صَدْرُ الأَرْضِ فِي نَفَسٍ
فَإِنَّ أَشْجَارَهَا مَرَّتْ بِتَيَّارِ
إِذَا تُطَالِعُ شَمْسًا فَوْقَهَا شَجَرٌ
كَأَنَّ مِنْ عَيْنِهَا أَشْوَاقَ أَنْهَارِ