تَتْلُو الضِّبَاعُ خِطَابَ الأُسْدِ فِي جَلَدِ
تَظُنُّ أَنَّ خِطَابَ الضَّبْعِ كَالسَّنَدِ
قَالَتْ أَتَعْتَرِضُ الأَخْتَامَ فِي غَضَبٍ
كَأَنَّ مَنْطِقَهَا بَيْتٌ بِلَا عَمَدِ
الأُسْدُ أُسْدٌ وَلَوْ قَلَّتْ عَزَائِمُهَا
وَالضَّبْعُ ضَبْعٌ وَلَوْ أَضْحَی مَعَ الأَسَدِ
وَكُلَّمَا لَبِسَتْ لِلْأُسْدِ لُبْدَتَهُمْ
ظَنَّتْ بِأَنَّ قِيَامَ الشَّرِّ لِلْأَبَدِ
وَيَشْتَكِي الوَقْتُ مِنْ ضِيقٍ بِمَسْكَنِهِ
وَكُلَّمَا يَنْقَضِي يَزْدَادُ فِي العَدَدِ
حَتَّى كَأَنَّ مِنَ الأَغْرَابِ سَاكِنَهُ
كَأَنَّهُ نَسِيَ الأَوْلَادَ فِي كَبَدِ
فَهَلْ يَكُونُ عِمَادُ البَيْتِ صَاحِبَهُ
أَمْ إِنَّهُ لِغَرِيبِ الدَّارِ وَالأَمَدِ