لَا تَيْأَسَنَّ إِذَا خَطَوْتَ إِلَى الوَرَاءِ
فَالسَّهْمُ يَرْجِعُ وَاثِبًا نَحْوَ انْقِضَاءِ
وَلْتَعْلَمَنَّ عُلُوَّ يُوسُفَ مَنْزِلًا
إِنَّ الَّذِي بِالسِّجْنِ نَجْمٌ بِالسَّمَاءِ
إِنْ كَانَ قَلْبُ المَرْءِ حَقًّا مُؤْمِنًا
خَيْرًا يَرَی فِي كُلِّ أَمْرٍ أَوْ قَضَاءِ
وَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَكُونَ مَلَاذَنَا
مَا مِنْ بَلَاءٍ دَاخِلٌ كَهْفَ الدُّعَاءِ
حَصِّنْ حَيَاتَكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ
مُتَصَارِعٌ تَحْتَ السَّمَاءِ مَعَ البَلَاءِ
حَجَبَ الدُّعَاءُ بِنُورِهِ شَرَّ القَضَا
وَالقَلْبُ مِنَّا قَدْ هَوَى شَوْقَ اللِّقَاءِ
هَلْ يَسْتَطِيعُ الحُبُّ أَنْ يَحْيَا بِنَا
إِنْ كَانَتِ الأَرْوَاحُ تَهْوَى فِي عَنَاءِ
ذَاكَ الشُّعُورُ إِذَا تَلَاقَتْ نَجْمَةٌ
مَعَ إِلْفِهَا فِي حِضْنِ أَبْرَاجِ النَّقَاءِ
لَا يَعْرِفُ الحُبُّ السِّنِينَ وَطُولَهَا
بَلْ لَا يَغِيبُ جَمَالُهُ مِثْلَ الوَفَاءِ
هَلْ تَحْمِلُ الدُّنْيَا أَمَانِيَ عُمْرِنَا
أَوْ هَلْ يَعِيشُ النَّجْمُ مِنْ غَيْرِ الضِّيَاءِ
إِنْ شَاءَتِ الدُّنْيَا صَفَاءً نَحْوَهَا
وَقَعَتْ لِكَيْ تَحْظَى بِقُرْبِكَ فِي هَنَاءِ