تُقَطِّعُ أَوْتَارَ القُلُوبِ سُعَادُ
فَيَأْتِي بِأَلْوَانِ الحَنَانِ مَعَادُ
تَطُوفُ بِنَا بَيْنَ الزُّهُورِ فَرَاشَةٌ
أَلَا لَيْتَ أَوْقَاتَ الوِصَالِ تُعَادُ
إِذَا مَا دَنَتْ نَحْوَ العُطُورِ تَسَابَقَتْ
وَيَهْفُو لِأشْوَاقِ الغَرَامِ فُؤَادُ
وَلَيْسَ كَثِيرًا إِنْ رَأَيْتَ مَحَبَّةً
فَيَجْمَعُ مَا بَيْنَ القُلُوبِ رَشَادُ
أَلَا يَا هَوَی البَحْرَيْنِ إِنِّي مُتَيَّمٌ
فَلَا يَغْلِبَنَّ الشَّوْقَ فِيكَ عِنَادُ
وَإِنَّا بِأَعْمَاقِ الشُّعُوبِ نَقُولُهَا
تَوَحَّدَ فِي صَفِّ الجُنُودِ مُرَادُ
وَأَزْهَرَ بِالبَحْرَيْنِ آلُ خَلِيفَةٍ
وَآلُ سُعُودٍ لِلْكِرَامِ وِدَادُ
أَلَا إِنَّ ذَا الفَقَّارِ سَيْفُ مَعَزَّةٍ
وَإِنَّ رُؤُوسَ السَّيْفِ فِيهِ بِلَادُ
وَإِنْ أَعْطَتِ الأَقْدَارُ طِيبَ ثِمَارِهَا
فَإِنَّ ثِمَارَ الأَرْضِ فِيهِ حَصَادُ
إِذَا جَمَعَ الفَوْزُ الكِرَامَ بِمَجْلِسٍ
مَشَى فِي بَلَاطِ المَجْدِ مَا لَا يُعَادُ
تَفَتَّحَتِ الأَبْوَابُ صَوْبَ ثُرَيَّةٍ
وَإِنَّ أَمَانًا فِي ذَرَاكَ يُرَادُ
كَأَنَّ شُعَاعَ النُّورِ مِنْهَا كَقُمْرَةٍ
تَوَازَى شُعَاعٌ لِلْقُلُوبِ يُقَادُ
سَلِمْتِ أَيَا دَارَ السُّعُودِ لِكَعْبَةٍ
وَبَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِ جَوَادُ
تُشِعُّ بِأَنْوَارِ الكِرَامِ حَيَاتُنَا
وَمَنْ أَكْرَمَ النَّهْجَ الكَرِيمَ يُزَادُ
أُدَافِعُ عَنْ كُلِّ الحُدُودِ بِمُهْجَتِي
وَإِنَّ كَلَامَ الحَقِّ فِيهِ جِهَادُ