تخطَّ إلى المحتوى

هل يذكر الصحب الزمان الغابر

الكامل

١٥ بيت

الحماسة

هَلْ يَذْكُرُ الصَّحْبَ الزَّمَانُ الغَابِرُ

وَكَأَنَّ عُمْرَ المَرْءِ طَيْفٌ عَابِرُ

فَيْ سَاحَةِ العَجْلَانِ أَضْحَی وَالِدِي

وَمَعَ الفَرِيقَيْنِ الكَرِيمُ الظَّافِرُ

هَلْ يُسْعِدُ الأَيَّامَ دَوْمًا فَوْزُنَا

ظَفَرًا وَإِنْ لَعِبَ الفَرِيقُ القَاهِرُ

إِنْ شَاءَتِ الأَقْدَارُ أَنْ تَلْقَى المُنَی

يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ نَجْمٌ بَاصِرُ

أَوْ قَدْ يُنَادِي البَدْرَ رِمْشٌ سَاهِرٌ

أَوْ قَدْ يَكُونُ كَمَا يَقُولُ الشَّاعِرُ

لَيْسَ العَجِيبُ بِأَنْ تَرَی مِنْ نُورِهِ

لَكِنَّهُ صَقْرُ الزَّمَانِ الطَّائِرُ

إِنَّ الحَيَاةَ إِذَا أَتَتْكَ فُجَاءَةً

صَحْرَاءُ فِيهَا وَرْدَةٌ تَتَكَاثَرُ

وَيَزِيدُ فِي عُمْرِ الحَيَاةِ نَعِيمُهَا

وَكَأَنَّ أَلْوَانَ الهَوَی تَتَنَاثَرُ

أَوْ قَدْ تَرَی وَرْدًا وَلَيْسَ بِغُصْنِهِ

أَوْ قَدْ تَرَی مَا لَا يُرَی يَتَوَاتَرُ

أَوْ قَدْ تَرَی ثَمَرًا وَلَيْسَ كَطَعْمِهِ

لَكِنَّ نُورَ البَدْرِ حِسٌّ آخَرُ

أَوْ زَهْرَ بُسْتَانٍ بِكُلِّ فُصُولِنَا

أَوْ كَيْفَ يَحْتَمِلُ الضَّرِيرُ الحَائِرُ

فَرَعَاكَ رَبِّي يَا مَلِيكًا عَادِلًا

هُوَ فِي فُؤَادِ الشَّعْبِ حُبٌّ آسِرُ

إِنْ كَانَ لِلْأَحْبَابِ جُلُّ مَحَبَّةٍ

سَيُسَرُّ مِنْ دُرِّ البُحُورِ الخَاطِرُ

إِنْ يَلْقَ قَلْبُ المَرْءِ حُبَّ مَدِينَةٍ

لَرَأَيْتَ شَعْبًا بِالوُرُودِ يُمَاطِرُ

مَنْ شَاءَ أَنْ يَحْظَی بِخَيْرِ رَفِيقَةٍ

عَرَفَ النَّصِيحَةَ إِنْ أَتَتْهُ تُحَاوِرُ