إِذَا مَا غَادَرَ الْقَلْبُ الْمُعَنَّى
سَيَبْقَى سِحْرُهُ رَغْمَ الْبِعَادِ
وَقَفْتُ أَمَامَهُ أُخْفِي اشْتِيَاقِي
كَأَنَّ بِقَرْبِهِ دِفْءَ الْبِلَادِ
أُفَتِّشُ فِي حَيَاتِي عَنْ عُيُونٍ
لِرُوحِي رَاحَةٌ تُحْيِي مُرَادِي
فَإِنْ لَمْ آتِهَا تَأْتِي لِحُبٍّ
إِذَا مَا غَادَرَتْ سَرْجَ الْعِنَادِ
أُقَابِلُ حُبَّهَا حُبًّا وَوِدًّا
هَنَاءُ الْقَلْبِ وَصْلٌ بِازْدِيَادِ
وَيُسْعِدُ قَلْبَهَا نَبْضٌ يُغَنِّي
إِذَا مَا نَالَ مِنْ عَطْفِ الْفُؤَادِ
يُقِرُّ اللَّهُ عَيْنًا إِذْ تَمَنَّتْ
بِمَا تَرْجُوهُ مِنْ حُسْنِ الْوِدَادِ
وَفِي الْأَقْدَارِ شَيْءٌ لَا يُثَنَّى
قَرِيبٌ مَا اخْتَفَتْ مِنْهُ الْأَيَادِي