إِنْ نَهْجُرِ الآمَالَ مَاذَا نَطْلُبُ
أَوْ نَحْبِسِ الأَنْغَامَ أَنَّى نُطْرَبُ
هَذِي عُيُونُكِ مَا اسْتَطَعْتُ فِرَاقَهَا
إِذْ فِيكِ دَوْمًا أَوْ إِلَيْكِ المَهْرَبُ
أَفَكُلَّمَا بَاعَدْتُ أَضْنَانِي الجَوَى
وَالحُبُّ مَعْ شَمْسِ النَّوَى لَا يَذْهَبُ
وَيُرَفْرِفُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ بِعِشْقِهَا
وَعَرُوسُنَا تَاجَ الجَمَالِ تُنَصَّبُ
إِنَّ الهَوَى إِنْ كَانَ فِي عِشْقِ المُنَى
حَتَّى عَلَى بُعْدِ المَدَائِنِ يَقْرَبُ
وَمِنَ العَجَائِبِ سَمْعُكُمْ فِي كِذْبَةٍ
فِي وَجْهِ حُسْنٍ قَدْ تَرَاهُ يُكَذَّبُ
إِنْ غَابَتِ الأَنْظَارُ عَنْ عِشْقِ الهَوَى
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى هَوَاهَا يُكْتَبُ
وَمِنَ الهَوَى مَا لَا تَرَاهُ عُيُونُنَا
إِنْ كَانَ نُورُ الْعَيْنِ عَنَّا يُحْجَبُ
بَحْرَيْنِ قَدْ نَظَرَ الزَّمَانُ لِحُسْنِهَا
فَتَرَى كَأَنَّ الطَّرْفَ فِيهَا مُعْجَبُ
وَإِذَا بُلِيتَ مِنَ الزَّمَانِ بِجُنْدِهِ
فَاسْأَلْ عَنِ الحَامِي وَنِعْمَ المَكْسَبُ
مَلِكٌ إِذَا بِالرَّوْضِ مَرَّ بِمُذْنِبٍ
غُفِرَتْ خُطَاهُ لِأَجْلِ عَيْنِكَ تُشْطَبُ
إِنْ كَانَ فِي سُكْنَى القُلُوبِ مَحَبَّةٌ
كَانَ اللُّقَا فِي قَلْبِهِ وَالمَصْحَبُ