إِذَا اسْتَحَطْتَ لِأَمْرٍ أَنْتَ خَائِفُهُ
كَمِثْلِ كَرْبٍ يَرَاهُ الغَيْبُ بِالدَّارِ
وَقُمْتَ تَجْمَعُ أَشْيَاءَ ارْتَقَتْ ثَمَنًا
وَقْتَ اعْتَقَدْتَ بِأَنَّ الأَمْنَ بِالجَارِ
وَجِئْتَ تَطْلُبُ مَا أَمْسَيْتَ تَحْفَظُهُ
غَدَوْتَ مِثْلَ الَّذِي يَلْهُو مَعَ النَّارِ
كَالمُسْتَجِيرِ بِأَهْلِ الظُّلْمِ مِنْ ظُلَمٍ
كَهْفٌ وَكَمْ مِنْ غَرِيبٍ مَاتَ بِالغَارِ
يَمْشِي الدَّجَاجُ كَوَزٍّ لَوْ نَمَا مَعَهُ
وَلَا يَعُومُ دَجَاجٌ لَوْ بِأَنْهَارِ
لَو يُثْقَبُ الزِّيرُ هَلْ تُرْجَى مَنَافِعُهُ
كَمَنْ زَوَی سِرَّهُ فِي صَدْرِ ثَرْثَارِ
إِذَا رَأَيْتَ الهَوَى لَا شَيْءَ يَرْدَعُهُ
فَقَدْ بُلِيتَ بِدَهْرٍ أَوْ بِعَيَّارِ
كَمْ وَاضِعٍ وَجْهَ حُسْنٍ كَيْ يُخَادِعَنَا
وَلَا يَدُومُ وَيَبْقَی وَجْهُ غَدَّارِ
وَقَدْ تَرَاهُ إِذَا صَلَّی كَأَنَّ لَهُ
وَحْيًا أَتَاهُ بِأَمْرٍ دُونَ إِشْعَارِ
أَنَا الزَّمَانُ لِمَنْ يَنْوِي يُذَاكِرُهُ
تَلْقَى مَثِيلًا لِمَا تَلْقَی بِأَخْبَارِي