مَنْ ذَا الَّذِي يَرْوِي الحُرُوفَ بِوَجْدِهِ
لَوْ تَعْجَزُ الأَحْلَامُ فِي التَّقْدِيرِ
وَمَنِ الَّذِي يُهْدِي المَعَانِيَ قَلْبَهُ
إِنْ ضَاعَتِ الأَقْلَامُ فِي التَّعْبِيرِ
وَمَنِ الَّذِي يَرْعَی الطُّفُولَةَ إِنَّهُ
فَاقَ الجَمَالَ بِرَوْعَةِ التَّيْسِيرِ
وَمَنِ الَّذِي فِي الوَقْتِ يَبْقَی سَاهِرًا
وَحَيَاتُهُ فِي حِكْمَةِ التَّدْبِيرِ
وَمَنِ الَّذِي أَهْدَى الحَنَانَ لِعُمْرِنَا
كَالعِيدِ يَأْخُذُنَا إِلَى التَّحْرِيرِ
وَمَنِ الَّذِي لَا يَلْتهِي عَنْ شَعْبِهِ
يَطْوِي زَمَانًا عَنْ هَوىْ التَّأْخِيرِ
أَدْعُو الإِلَهَ بِأَنْ يُسَلِّمَ قَلْبَهُ
فَلَهُ كَمَالُ الحَمْدِ بِالتَّبْشِيرِ
يَا مَوْطِنَيْ هَلَّا رَأَفْتَ بِعَاشِقٍ
يَهْوَى حِمَاكَ بِزَائِدِ التَّوْقِيرِ
وَالطَّيْرُ يَعْشَقُ بِاللُّغَاتِ نِدَاءَهُ
يَلْقَى هَنَاءً فِي هَوَى التَّصْفِيرِ