دَعْ عَنْكَ عَذْلِي فَإِنَّ العِشْقَ إِرْضَاءُ
أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ الحُبَّ مِعْطَاءُ
لَا وَالَّذِي قَدْ بَنَی سَبْعًا وَشَيَّدَهَا
لَأَنْتَ فِي قَلْبِهَا كَالبَدْرِ أَضْوَاءُ
تَجْرِي العُيُونُ بِعَذْبِ المَاءِ صَافِيَةً
وَفِي الحَوَادِثِ لَا صَفْوٌ وَلَا مَاءُ
إِذَا رَأَيْتَ حَبِيبًا بَاتَ فِي نَدَمٍ
فَاصْفَحْ فَإِنَّ حَبِيبَ الرُّوحِ خَطَّاءُ
وَقَدْ يَطُولُ النَّوَی فِي الحُبِّ يَجْرَحُنَا
إِنَّ الَّتِي قَدْ جَنَتْ كَالرِّيحِ أَهْوَاءُ
فَهَلْ تَطِيبُ حَيَاةٌ شَمْسُهَا أَلَمٌ
إِذَا تَمَنَّی فِرَاقَ الرُّوحِ أَحْيَاءُ
إِذَا رَأَيْتَ حَنَانَ القَلْبِ مُنْسَجِمًا
فَقَدْ مَضَی عَابِسًا مِنْ وَصْلِهِ الدَّاءُ
يُبْقِي المُحِبُّ عَلَی حُبٍّ بِمُهْجَتِهِ
حَتَّى وَإِنْ عَصَفَتْ بِالمَوْجِ أَجْوَاءُ
لَرُبَّمَا غَادَرَتْ أَجْفَانُهُ وَطَنًا
فَإِنَّ بُعْدَ الأَذَى لِلْحُبِّ نَعْمَاءُ