وَمَوْجَ الْبَحْرِ مَنْ يَجْهَلْ هَوَاهُ
وَإنَّ الصَّقْرَ مَنْ يَجْهَلْ شَوَاهُ
وَمَنْ لَا يَعْرِفِ الْبَطْحَاءَ يَظْمَأْ
وَمَنْ لَا يَعْرِفِ الْغَالِي رَمَاهُ
وَمَنْ جَهِلَ الرِّجَالَ يَسِيرُ فَرْدًا
فَحَتْمًا ظِلُّهُ الْبَاقِي هَجَاهُ
وَأَصْعَبُ مَا هَوَى قَلْبِي فُؤَادٌ
إِذَا حَلَّ الْجَفَا مِنْهُ اعْتَلَاهُ
وَأَكْثَرُ مَا طَعِمْنَا فِيهِ مُرٌّ
وَعَيْشُ الْمَرْءِ حُبٌّ قَدْ نَسَاهُ
وَإِنْ غَابَ الْحَبِيبُ يَصُومُ قَلْبِي
وَيُفْطِرُ عِنْدَمَا عَيْنِي تَرَاهُ
وَيُحْضِرُ طَيْفُهُ الْأَعْيَادَ طَوْعًا
فَمَا حَظُّ السُّرُورِ إِذَا أَتَاهُ
إِذَا صَادَفْتَ قَلْبًا ذَا وَفَاءٍ
فَعَانِقْ قَلْبَهُ وَاطْلُبْ رِضَاهُ
وَعِشْ دَوْمًا بِقَلْبٍ ذِي نَقَاءٍ
فَنِعْمَ الْقَلْبُ مَا يَحْلُو لُقَاهُ
تَعِيسُ الْحَظِّ مَنْ ذَابَ اشْتِيَاقًا
إِذَا مَا زَادَهُ قُرْبًا جَفَاهُ