لَا المَرْءُ يَفْطَنُ لِلْأَشْيَاءِ مُجْمَلِهَا
وَلَا الوَفَاءُ بِثَوْبِ الثَّعْلَبِ الفَطِنِ
وَلَنْ تُرَوِّضَ شِبْلًا غَيْرَ فِي زَمَنٍ
حَتْمًا فَإِنَّ زَمَانَ المَرْءِ لَمْ يَحِنِ
إِذَا رَأَيْتَ وَفَاءً قَدْ مَضَی هَرَبًا
كَأنَّهَا غُرْبَةٌ فِي زَحْمَةِ الوَطَنِ
أَيْنَ المَلَاذُ مِنَ الأَشْبَاحِ إِنْ هَجَمَتْ
مَالِي سِوَی قَادِرٍ فِي سَاحَةِ المِحَنِ
بِالأَمْسِ كَانُوا صِغَارًا كُنْتُ أُطْعِمُهُمْ
فَهَلْ يُجَازَی أَمَانُ القَلْبِ بِالرَّعَنِ
عِشْ وَاحِدًا فِي زَمَانٍ لَسْتَ تَأْمَنُهُ
وَاصْحَبْ كِتَابًا فَلَا يَلْقَاكَ بِالمِنَنِ
وَإِنْ جَفَاكَ حَبِيبٌ دُونَمَا سَبَبٍ
اصْبِرْ فَإِنَّ شِفَاءَ القَلْبِ بِالزَّمَنِ
إِنَّ الغَنِيَّ إِذَا أَعْطَی مَوَائِدَهُ
كَالعِيدِ كَانَ يُجَارِي القُبْحَ بِالحَسَنِ
فَلَا عَجِبْتُ بِأَنَّ النَّارَ فِي دَرَكٍ
وَأَنَّ جَنَّةَ رَبِّي أَثْمَنُ الثَّمَنِ