مَا بَيْنَ الخَدِّ وَمَبْسَمِهَا
ضَاعَ الشُّعَرَاءُ مِنَ الغَزَلِ
كَهِلَالِ الشَّمْسِ وَصُفْرَتِهِ
لَوْ تَكْسِفُ سِحْرًا فِي جَلَلِ
وَكَأَنَّ السَّلَةَ مِنْ يَدِهَا
مُلِئَتْ أَلْوَانًا مِنْ عَسَلِ
وَالحُمْرَةُ فِيهَا مِنْ جَمْرٍ
قَمَرٌ مِنْ نُورٍ فِي الحُلَلِ
وَالوَرْدَةُ إِنْ لَمَسَتْ يَدَهَا
زَادَتْ إِيمَانًا بِالأَمَلِ
جَاءَتْ غِزْلَانٌ تَنْظُرُهَا
إِذْ زَادَتْ حُسْنًا بِالقُبَلِ
لَوْ تَنْظُرُ مَا بِمَفَاتِنِهَا
سَتَزِيدُ جَمَالًا بِالحِيَلِ
إِنْ يَلْقَ الطَّيْرُ نَوَاظِرَهَا
ذَابَ المِسْكِينُ مِنَ المُقَلِ
عِيدٌ إِنْ أَعْطَی مُوسِرُهَا
غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ بِالبَدَلِ
وَجَمَالُ الكَوْنِ بِمَا طَلَعَتْ
حَتَّى إِنْ كَانَتْ فِي عَجَلِ
إِنَّ الأَنْهَارَ إِذَا غَدَقَتْ
ثَمِلَ المُشْتَاقُ مِنَ السُّبُلِ
مَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ نَخْطِفُهَا
رِمْشٌ قَتَّالٌ بِالرُّسُلِ
وَالحُسْنُ نِبَالٌ حَارِقَةٌ
لَا تَقْتُلُ إِلَّا بِالخَجَلِ
إِنْ تَحْكُمْ فِيمَا تَنْظُرُهُ
سَكَنَتْ أَصْوَاتٌ مِنْ جَدَلِ