مَاذَا جَنَی ذَاكَ الَّذِي زَرَعَ النَّوَی
مِنْ بَعْدِ مَا نَسِيَ الهَوَی ذِكْرَانَا
مِثْلُ الَّذِي عَدَّ النَّوَاةَ بِيَوْمِنَا
مِنْ بَعْدِ مَا الْتَهَمَ الزَّمَانُ هَوَانَا
وَهَلِ ارْتَوَى ثَمَرُ النَّخِيلِ بِطَلْعِهِ
أَو هَلْ سَلَا ذَوْقُ الزَّمَانِ زَمَانَا
يَا عَاشِقَ الأَرْوَاحِ أَيْنَ لِقَاؤُهَا
هَلْ مَا نَرَاهُ يُقَرِّبُ الوَلْهَانَا
كَالبَيْضِ يَعْشَقُهُ الجَمَالُ بِصُفْرَةٍ
تُضْفِي عَلَی صَدْرِ الحَنَانِ حَنَانَا
وَكَأَنَّمَا فَيْضُ المَشَاعِرِ حِسُّهَا
عَسَلٌ يُصَبُّ فَأَغْرَقَ الوِجْدَانَا
قَدْ يَشْغَلُ الإِنْسَانَ طَيْفٌ سَاحِرٌ
وَالعِشْقُ يَفْرَحُ مَا رَأَی قَتْلَانَا
حَتَّى إِذَا نَطَقَ الشَّهَادَةَ حُبُّهُ
قَامَ الهَوَی فِي قُرْبِهِ أَحْيَانَا
يَسْقِيهِ مِنْ شَهْدِ الوِصَالِ حَلَاوَةً
وَيَظَلُّ مُشْتَاقُ الهَوَی عَطْشَانَا
أَوَكُلَّمَا ظَفَرَ المُحِبُّ بِحُبِّهِ
زَادَ الهَوَی فِي عِشْقِهِ نِيرَانَا