غَدَاةَ الحُلْمِ مَا فَعَلَ الرِّجَالُ
وَهَلْ أَضْحَی بِأَيْدِينَا المُحَالُ
عَلَيْنَا خَوذَةُ الإِصْرَارِ نَمْضِي
وَيَعْجَبُ مِنْ عَزَائِمِنَا الكَمَالُ
بِحَمْدِ اللَّهِ وُفِّقْنَا لِخَيْرٍ
وَيَمْضِي فِي خَسَائِرِهِ الزَّوَالُ
بِلَا عَدَدٍ وَلَا عُدَدٍ نُصِرْنَا
كَأَنَّ النَّصْرَ فِي عِلْمٍ يُنَالُ
إِذَا مَا حَازَتِ الأَفْهَامُ سِرًّا
أَتَی بِالعَرْشِ فِي عِلْمٍ يُقَالُ
تَبَارَكَ رَبُّنَا عِزًّا عَطَانَا
فَأَكْرَمَنَا العُلُومَ وَلَا يَزَالُ
وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ فَضْلًا
وَيَعْلُو مِنْ أَيَادِيهِ المَآلُ
وَقَدْ تَنْسَى مِنَ الأَيَّامِ أَمْرًا
تَعَذَّرَ ثُمَّ فَاجَأَكَ الوِصَالُ
وَإِنْ كَانَ الهَوَى قَمَرًا مُنِيرًا
فَمَا نُظِرَتْ بِطَلْعَتِهِ الظِّلَالُ
وَيُضْحِكُنَا إِذَا خَسْفٌ كَذُوبٌ
أَحَتَّى فِي السَّمَاءِ بَدَتْ خِصَالُ