تخطَّ إلى المحتوى

تجري المحبة في شراييني هوى

الكامل

١٩ بيت

الحماسة

تَجْرِي المَحَبَّةُ فِي شَرَايِينيْ هَوًى

نَبْعٌ نَقِيٌّ مِنْ شَذَاهَا أَعْذَبُ

يَا عِطْرَ أَزْهَارٍ تَعَلَّقَ بِالنَّدَى

يَا شَطَّ بَحْرٍ فِي سَمَاهُ تَقَلُّبُ

بَحْرَيْنِ يَا نَبْضَ القُلُوبِ عَلَى المَدَى

كُلُّ الْأَنَامِ مِنَ الْحَلَاوَةِ تُجْذَبُ

كُلُّ الخَلَائِقِ فِي هَوَاهَا تَرْتَجِي

قُرْبَ الْحَبِيبِ وَحُبُّ قَلْبِي أَقْرَبُ

هَلْ طَالَتِ الْحِيتَانَ فِي سَكَنَاتِهَا

أَمْ غَطَّتِ الْأَشْوَاقُ مَا لَا يُحْسَبُ

يَا أَرْضَ كُلِّ الْحُبِّ أَضْنَانِي الْجَوَى

هِيَ عِشْقُنَا أَرْضُ الْخُلُودِ الْأَطْيَبُ

يَا دُرَّةَ الْأَزْمَانِ يَا نُورًا بَدَا

في صَرْحِهَا تَسْمُو إِلَى مَا يُعْجَبُ

وَعَلَى جَوَادِ الْخَيْرِ يَعْلُو جُودُنَا

فَعَلَا جَنَاحَ النُّورِ حُسْنٌ أَشْهَبُ

قَدْ قَادَهَا نَهْجٌ حَكِيمٌ قَدْ حَوَى

حُبَّ الشُّعُوبِ فَضَاءَ هَذَا الْكَوْكَبُ

نَقْوَى مَعًا لَو نَحْتَمِي فِي بَعْضِنَا

كَسْرُ التَّجَمُّعِ لَو قَلِيلٌ يَصْعُبُ

كَالْبَحْرِ عَيْنُ الْحُبِّ تَنْبَعُ بِالْهَنَا

فَرَوَتْ بِهَا الْأَحْلَامَ حَظًّا تَشْرَبُ

فِي قَلْبِنَا مَلِكُ الْجَلَالَةِ مُشْرِقٌ

يَحْمِي قِبَابَ النُّورِ شَهْمٌ طَيِّبُ

نَشَرَ السَّلَامَ وَفِي الْوُجُودِ أمَا انْطَوَى

كَرَمًا لِمِثْلِ الحَاتِمِيِّ سَيُنْسَبُ

عَوْنُ الضَّعِيفِ إِلَيْهِ مَنْصُورًا أَوَى

أَمِنَ الْحَيَاةِ إِذَا أَمَانٌ يُسْلَبُ

وَالعِزُّ فِي صُنْعِ المَحَبَّةِ قَدْ ثَوَى

فِي شُكْرِنَا أَنْتَ السَّنَا وَالْمَصْحَبُ

وَتَقَرَّبَتْ مِنْكَ السَّعَادَةُ بِالْمُنَى

تَسْعَى بِكُلِّ الْحُبِّ سَعْيَكَ تَطْلُبُ

فَرَحًا نَمَتْ أَلْوَانُ طَيْفٍ مُبْهِجٍ

فِي كُلِّ صَوْبٍ كَالرَّبِيعِ يُخَضِّبُ

أَهْدَيْتَنَا فَخْرًا رَفِيعَ الْمُسْتَوَى

وَبِمِثْلِكُمْ فَخْرُ الْمَعَالِي تُكْسَبُ

قَدْ سَجَّلَ التَّارِيخُ مِنْ مَجْدٍ لَنَا

عِزًّا تَلَيْدًا فِي المَحافِلِ يَخْطُبُ