قَلْبِي تَعَلَّقَ يَا حَبِيبِي بِالْوِصَالِ
وَأَتَاكَ قَلْبِي زَائِرًا مَعَ رِقِّ حَالِي
شَوْقًا وَحُبًّا يَا كَرِيمًا بِالْخِصِالِ
أَنْتَ الْأَمِينُ رَسُولُنَا بَدْرُ الْكَمَالِ
ذَابَتْ قُلُوبٌ إِنْ رَأَتْ شَدَّ الرِّحَالِ
بِالقَلْبِ حُبٌّ وَصْفُهُ فَوْقَ الْخَيَالِ
قَلْبٌ نَقِيٌّ قَدْ حَوَى كُلَّ الْجَمَالِ
حَتَّى السَّمَاءُ تَعَجَّبَتْ مِثْلَ الْجِبَالِ
نَهْجٌ يَهِلُّ الخَيْرُ مِنْهُ كَمَا الْهِلَالِ
حُبٌّ قَوِيٌّ ثَابِتٌ فِي كُلِّ حَالِ
وَعَظِيمُ دَعْوَةِ قَلْبِنَا طِيبُ الْمَنَالِ
قُرْبُ الْكَرِيمِ وَقُرْبُكُمْ هَذَا سُؤَالِي
يَا قُدْوَةً لِلْعَالَمِينَ لَكَ امْتِثَالِي
يَا رُوحَ قَلْبٍ طَاهِرٍ عَذْبٍ زُلَالِ
كَيْفَ الْبِعَادُ أَمَا اكْتَفَى مِنْهُ اعْتِلَالِي
مَا لِي وَقَلْبِي فِي فِرَاقٍ وَاحْتِمَالِ
مَاذَا أَقُولُ وَحُبُّ قَلْبِي فِي الْمَقَالِ
فَجَزَاكَ خَيْرًا دَائِمًا رَبُّ الْجَلَالِ
قَدْ غَابَ حِسِّي فِي رِضَاكُمْ بِاشْتِغَالِي
وَهُوَ النَّعِيمُ بِقُرْبِكُمْ أَغْلَى الْغَوَالِي
فَخْرُ الوُقُوفِ أَمَامَكُمْ شَرَفُ الْوِصَالِ
حَازَ السَّلَامُ عَلَيْكَ إِكْرَامَ الْمَعَالِي
خُلُقٌ عَظِيمٌ فِي الصِّفَاتِ وَفِي الْفِعَالِ
كَرَمُ الْكَرِيمِ وَفَضْلُهُ عِنْدَ النَّوَالِ
فِي جَنَّةٍ وَبِرَوْضَةٍ يَرْتَاحُ بَالِي
رَدَّ الحَبِيبُ سَلَامَنَا وَالْقَلْبُ سَالِ
حَطَّ الْحَمَامُ لِذِكْرِهِ قَبْرًا قُبَالِي
رَاحَتْ تُنَاشِدُ شَوْقَهَا خَيْرَ الرِّجَالِ
صِدِّيقُنَا فَارُوقُنَا صَحْبٌ لِآلِ
نَشَرُوا السَّلَامَ وَعَزْمُهُمْ قَهْرُ الْمُحَالِ
مَا بَيْنَ بَيْتٍ مِنْبَرٍ شَوْقُ اتِّصَالِي
طُوبَى لِنَفْسٍ قَدْ هَوَتْ خَيْرَ انْشِغَالِ
يَا مَنْ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَمْرِي وَاتِّكَالِي
اصْرِفْ إِلَهِي كُلَّ شَرٍّ أَو وَبَالِ
حَمْدًا وَشُكْرًا يَا عَظِيمًا ذَا الْكَمَالِ
عَفْوًا وَعَافِيَةً لِتُصْلِحَ كُلَّ حَالِي