حِكَايَةُ هِرِّ الدَّارِ تَبْدُو عَجِيبَةً
إِذَا مَا رَأَی اللَّحْمَ الشَّهِيَّ يُسَلِّمُ
فَأَقْطَعُ مِنْ قُوتِ العِيَالِ لِأَجْلِهِ
وَلَكِنَّ لُؤْمًا فِي الطَّبَائِعِ يَحْكُمُ
إِذَا كَانَ لِلْهِرِّ الوَّدِيعِ غَنِيمَةٌ
رَأَيْتَ كَأَنَّ الذَّيْلَ مِنْهُ يُكَلِّمُ
وَمَا عَجَبِي مِنْ أَنْ يُعَبِّرَ بِالمُنَى
وَلَكِنَّهُ بَعْدَ النَّوَالِ يُدَمْدِمُ
فَمَا تَعْرِفُ الأَخْلَاقُ مِنِّي تَبَرُّمًا
وَلَا يَقْرُبُ الطَّبْعَ السَّلِيمَ تَبَرُّمُ
فَإِنْ يَسْبِقِ اللُّؤْمُ المَكَارِمَ فَانْتَظِرْ
تَرَاهُ عَلَی جَوْفِ المَطَالِبِ يَرْسُمُ
وَإِنْ تَرَ جُودًا لِلَّئِيمِ فَقَدْ تَرَى
مَصَائِدَ فَخٍّ لِلزَّمَانِ يُقَدِّمُ
وَلَكِنَّ نَفْسَ المَرْءِ تَرْقَى بِعِفَّةٍ
فَمَا طَلَبٌ غَيْرُ المَوَدَّةِ يَسْلَمُ