مَا وَدَّعَ الإِخْلَاصُ قَلْبًا مُؤْمِنًا
حَتَّى يُسَافِرَ لِلْجِنَانِ شَهِيدَا
نَظَرَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ كِتَابَهُ
وَكَسَتْهُ مِنْ ثَوْبِ الوَقَارِ جَدِيدَا
كَانَ الأَمَانَ وَلِلْأَمَانَةِ حَارِسًا
لَيْسَ الَّذِي عِنْدَ الإِلَهِ فَقِيدَا
وَلَهُ بِأَعْنَاقِ العِبَادِ شَفَاعَةٌ
وَالتَّاجُ يَفْخَرُ بِالكِرَامِ مُشِيدَا
لَوْ فَارَقَتْ جَسَدَ المُطَهَّرِ رُوحُهُ
فَالرُّوحُ تَبْقَی لِلزَّمَانِ عَضِيدَا
وَلَقَدْ تَمَنَّی أَنْ يَعُودَ إِلَى الدُّنَا
وَيَوَدُّ يُقْتَلُ فِي الجِهَادِ عَدِيدَا
قَامَتْ تُنَاجِي الرَّبَّ حُبًّا وَرْدَةٌ
وَتَبُثُّ مِنْ مِسْكِ الجِنَانِ قَصِيدَا
وَلَهَا لِفَقْدِ المُؤْمِنِينَ حَرَارَةٌ
كَانَ الرَّسُولُ كَمَا الأَمَانِ فَرِيدَا