بذلتُ الحبَّ في صدق..و لكن
رياحُ الحقد قد أعيَت جناحي..
وكم ذا غرّني وجهٌ مليح
وعَيبُ الغر تصديقُ الملاح
وبعضُ الحب يُعمي عينَ صب
رأى غسق الدجنة كالصباح..
ويطرق سمعَه صمم مُريب
يخال به الطلاوةَ في النباح
ومِن عجب يرى في الضر نفعا
وفي المحظور يبحث عن مباح..!
وقد تفضي به البلوى إلى أن
يرى الإيمان كالكفر البواح..!
إذا نبَضَ الفؤادُ بداء عشق
تأهّبَتِ النفوسُ إلى الجماح
فدعْ عنك الملامة فالمُعَنّى
إذا ما الْتَاعَ يسكر دون راح..!