أذات علاط رددت شجوها سجعا
يجاوبها ألف على بانة الجرعى
تغني على العيدان معرب لحنها
وقد أحسنت فيما شجتنا به صنعا
أم القينة الغيدا بدت تسلب النهى
ببهجتها مرأى ولهجتها سمعا
تجلت على عشاقها خيفة النوى
وقامت بكاس الراح في يدها تسعى
أم الدر قد رقت حواشيه وازدهى
بحسن انتظام راق في سلكه وصعا
معان هي البحر الذي خص غوصه
بدر وقد عمت موارده نفعا
بدائع حسن عز مجمع شملها
أتيح لها حاوٍ ألم بها جمعا
تقنص منها ما تبدى نفاره
وانفد في تأليف شاردها الوسعا
يقوول لئن كنت الذي جئت آخراً
فلي السبق فيما قد أتيت به بدعا
إذا قاسه بالأذرعي مقايس
فقد قاس في شيء يضيق به ذرعا
أعادلنا النعمان نحظى بفقهه
ويسكبه من ليس يحظى به دمعا
فحمد ألما أبداه أحمد من سعى
وشكراً لما قد كانو من ذلك المسعى
أبان لنا إسعافه عن زواهر
هدايتها فيها العناية تستدعى
نتائج فكر در للَه دره
ورب نجيب أصله ينجب الفرعا
هي العاديات الموريات بقدحها
إذا وسطت جمعاً أثارت به نقعا
تجل عن الأشباه في كل غاية
وكم ذا ترى في الواقعات لها وقعا
على منتفي الدر ازدهى ضوء درها
وفي الكنز لا نلقى نظائرها قطعا
ينابيع عرفان جرى نهر فضلها
تفوق السما فيضاً إذا استنبطت نبعا
هي الروض تستحلي فواكه غرسه
ومن قد أجاد السقى طاب له المرعى
لئن قيل قد يأتي الزمان بمثلها
منعنا وقلنا لا نسلمه دفعا
ومن ذا الذي يأتي بمعجز أحمد
ولم نحو عقلاً ما به جاءنا شرعا
سلوك نضار قد بدا حسن سبكها
بوتر فريد الدر صيرت شفعا
ومذ أكملت بالطبع قلت مؤرخاً
حواشي بهى الدر قد أكملت طبعا