تخطَّ إلى المحتوى

أن يلمس الطير الذي في جوه

الكامل

١٣ بيت

الزهد

أَنْ يُلْمَسَ الطَّيْرُ الَّذِي فِي جَوِّهِ

وَجَنَاحُهُ نَحْوَ الحَبِيبِ جَسُورُ

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الجَمَالَ وَسِحْرَهُ

حَتَّى عَلَتْ عِنْدَ الفَضَاءِ طُيُورُ

وَيَطِيرُ يَسْرَحُ فِي أَمَانِي قَلْبِهِ

وَيَعُودُ فِي عِشْقِ الهَوَى المَأْسُورُ

وَيَعُودُ يَسْرَحُ فِي العُيُونِ وَعُمْقِهَا

فَتَبَسَّمَتْ مِثْلَ الخَيَالِ أُمُورُ

إِنْ طَالَ غُصْنٌ فِي طَرِيقٍ يَنْكَسِرْ

لَوْ كَانَ فِي جَهْرِ الذُّنُوبِ يَمُورُ

تَشْكُو الذُّنُوبَ وَفِي يَدَيْكَ زُجَاجَةٌ

وَتَفُوحُ مِنْ نَفَسِ الدُّعَاءِ خُمُورُ

أَدْرَكْتُ أَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ عَبْدَهُ

وَلَرُبَّمَا جَبَرَتْ خُطَاكَ كُسُورُ

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الوَبَاءَ مُحَاصِرٌ

ذَيْلُ الفَوَاحِشِ بِالنَّهَارِ يَجُورُ

بِئْسَ القُرُونُ إِذَا تَمَكَّنَ مُنْكَرٌ

أَوَلَمْ يَكُنْ فِي ذَا الزَّمَانِ غَيُورُ

وَالحُسْنُ يَسْرَحُ فِي الزَّمَانِ بِغَيِّهِ

إِنْ لَمْ يُغَطَّ مِنَ البُدُورِ سُفُورُ

وَقَفَتْ عَلَی بَابِ الكَرِيمِ حَمَامَةٌ

وَالرَّأْسُ مِنْ مَرَضِ الخَنَا مَكْسُورُ

وَكَأَنَّهَا قَالَتْ دُعَاءَكَ أَرْتَجِي

سَمِعَ الإِلَهُ وَفُرِّجَ المَقْهُورُ

سَيُبَدِّلُ الأَمْرَ الَّذِي نَشَرَ الوَبَا

وَكَأَنَّ مَا تُخْفِي السَّمَا مَنْشُورُ