وَالبَطُّ يَجْرِي بِالمَشَاعِرِ يَلْتَقِي
بَحْرًا يُحَرِّكُ فِي اللُّقَا ذِكْرَاكَا
تَمْضِي عَلَی كُلِّ الدُّرُوبِ فَتَهْتَدِي
عَلَّ الَّذِي أَحْيَا الهَوَی أَحْيَاكَا
إِذْ تَلْتَقِي عُمْقَ البِحَارِ وَمَوْجَهَا
فَاسْجُدْ لِرَبِّكَ إِنَّهُ أَنْجَاكَا
إِنِّی خُلِقْتُ كَمَا الزَّمَانِ بِعِزَّةٍ
يُحْيِي بِهِ رَبِّي الَّذِي سَوَّاكَا
وَأَطِيرُ فِي بَرْقِ البَهَاءِ كَدَعْوَةٍ
إِمَّا يَسَارًا أَو عَلَی يُمْنَاكَا
وَإِذَا رَأَيْتَ الصَّدَّ فَابْعَدْ غَانِمًا
لَيْسَ الَّذِي فِي بُعْدِهِ يَهْوَاكَا
لَا الأُمُّ تَتْرُكُ طِفْلَهَا فِي وِحْدَةٍ
وَكَذَا الَّذِي فِي اللَّهِ قَدْ آخَاكَا
فَاحْذَرْ فَإِنَّ مَدَى الإِجَابَةِ دَعْوَةٌ
كَمْ ظَالِمٍ ظَفَرَتْ بِهِ عَيْنَاكَا
وَإِذَا تَفَكَّرَ مُؤْمِنٌ فِي وَقْتِهِ
كَانَ السِّلَاحُ مُفَادُهُ تَقْوَاكَا