مُنِعَ التَّجَوُّلُ لِلطُّيُورِ بِأَرْضِنَا
وَبَدَا عَلَی عَيْنِ الوِصَالِ سُؤَالُ
هَلْ تَسْمَحُ اللُّقْيَا تَلَاقِيَ حُبِّنَا
إِنْ كَانَ فِي طَلَبِ القُلُوبِ حَلَالُ
آهٍ عَلَی تِلْكَ العُيُونِ تَخُزُّنَا
أَوَمَا رَأَيْتَ الدُّرَ فِيهِ دَلَالُ
هَلْ يَرْتَوِي القَلْبُ المُتَيَّمُ حُبَّهُ
إِذْ مَا دَعَاهُ بِحَاجِبَيْهِ جَمَالُ
شَفَقُ السَّمَاءِ يُطِلُّ فِي صَدْرِ المُنَی
وَكَأَنَّ أَلْوَانَ الغُيُومِ وِصَالُ
لَوْ كَانَ عِشْقُ العَاشِقِينَ بِمَا رَأَوْا
لَعَلَا عَلَی غَيْمِ الوِصَالِ هِلَالُ
وَإِذَا تَوَلَّی بِالشَّبَابِ زَمَانُهُ
هَلْ يُرْتَجَی بَعْدَ الشَّبَابِ قِتَالُ
لَا شَيْءَ يَعْدِلُ ذَا الشَّبَابَ وَأَمْنَنَا
إِنْ كَانَ قَدْ رَبَطَ الحَيَاءَ عِقَالُ
وَالحُبُّ مَا تَهْوَی القُلُوبُ بِعَقْلِهَا
وَهَوَى قُلُوبِ العَاشِقِينَ خَيَالُ
وَكَأَنَّ أَصْدَافَ الجَوَاهِرِ فِي الفَضَا
وَكَأَنَّ أَمْوَاجَ البِحَارِ جِبَالُ
وَإِذَا الزَّمَانُ هَوًى حَبَاكَ بِعَطْفِهِ
فَانْعَمْ فَإِنَّ الخُلْدَ فِيهِ مُحَالُ
وَإِذَا الطَّبَائِعُ لَمْ تَكُنْ فِي مِثْلِهَا
لَمْ تَرْبِطِ الدَّهْرَ الطَّوِيلَ حِبَالُ