يَا خَلِيلَيَّ سَائِلَا الأَطْلَالَا
بِالبُلَيَّيْنِ إِنْ أَجَزْنَ سُؤَالَا
وَسَفَاهٌ لَوْلَا الصَّبَابَةُ حَبْسِي
فِي رُسُومِ الدِّيَارِ رَكْباً عِجَالَا
بَعْدَ مَا أَوْحَشَتْ مِنْ آلِ الثُّرَيَّا
وَأَجَدَّتْ فِيهَا النِّعَاجُ الظِّلَالَا
يَفْرَحُ القَلْبُ إِنْ رَآكِ وَتَسْتَعْ
بِرُ عَيْنِي إِذَا أَرَدْتِ احْتِمَالَا
وَلَئِنْ كَانَ يَنْفَعُ القُرْبُ مَا أَزْ
دَادُ فِيمَا أَرَاكِ إِلَّا خَبَالَا
غَيْرَ أَنِّي مَا دُمْتِ جَالِسَةً عِنْ
دِي سَأَلْهُو مَا لَمْ تُرِيدِي زَوَالَا
فَإِذَا مَا انْصَرَفْتِ لَمْ أَرَ لِلعَيْ
شِ الْتِذَاذاً وَلَا لِشَيْءٍ جَمَالَا
أَنْتِ كُنْتِ الهَوَى وَرُؤْيَتُكِ الخُلْ
دَ وَكُنْتِ الحَدِيثَ وَالأَشْغَالَا
حُلْتِ دُونَ الفُوآدِ وَالْتَذَّكِ القَلْ
بُ وَخَلَّى لَكِ النِّسَاءُ الوِصَالَا
وَتَخَلَّقْتِ لِي خَلَائِقَ أَعْطَتْ
كِ قِيَادِي فَمَا مَلَكْتُ احْتِمَالَا
أَيُّهَا العَاذِلِي أَقِلَّ عِتَابِي
لَمْ أُطِعْ فِي وِصَالِهَا العُذَّالَا
إِنَّ مَا قُلْتَ وَالّذِي عِبْتَ مِنْهَا
لَمْ يَزِدْهَا فِي العَيْنِ إِلَّا جَلَالَا
لَا تَعِبْهَا فَلَنْ أُطِيعَكَ فِيهَا
لَمْ أَجِدْ لِلوُشَاةِ فِيهَا مَقَالَا
فِيمَ بِاللهِ تَقْتُلِينَ مُحِبّاً
لَكِ بِالوَصْلِ مُخْلِصاً بَذَّالَا
وَلَعَمْرِي لَئِنْ هَمَمْتِ بِقَتْلِي
لَبِمَا قَدْ قَتَلْتِ قَبْلِي الرِّجَالَا
حَدِّثِينِي عَنْ هَجْرِكُمْ وَوِصَالِي
أَحَرَاماً تَرَيْنَهُ أَمْ حَلَالَا
فَاحْكُمِي بَيْنَنَا وَقُولِي بِعَدْلٍ
هَلْ جَزَاءُ المُحِبِّ إِلَّا الوِصَالَا
لَيْتَنِي مِتُّ يَوْمَ أَلْثَمُ فَاهَا
إِذْ خَشِينَا فِي مَنْظَرٍ أَهْوَالَا
إِذْ تَمَنَّيْتِ أَنَّنِي لَكِ بَعْلٌ
قُلْتُ بَلْ لَيْتَنِي بِخَدَّكِ خَالَا
وَبَنُو الحَارِثِ بنِ ذُهْلٍ تَبَنَّى
فِي ذُرَى المَجْدِ فَرْعُهَا فَاسْتَطَالَا