تخطَّ إلى المحتوى

يا نعم قد طالت مماطلتي

الكامل

١٧ بيت

النسيب

يَا نُعْمَ قَدْ طَالَتْ مُمَاطَلَتِي

إِنْ كَانَ يَنْفَعُ عَاشِقاً مَطَلُهْ

كَانَ الشِّفَاءُ لَنَا وَمُنْيَتُنَا

مِنْكِ الحَدِيثَ فَغَالَنَا غِيَلُهْ

فَفَدَيْتُ مَنْ أُشْفَى بِرُؤْيَتِهِ

وَأَبَى وَكَانَ كَثِيرَةً عِلَلُهْ

ظَبْيٌ تُزَيِّنُهُ عَوَارِضُهُ

وَالعَيْنُ زَيَّنَ لَحْظَهَا كُحُلُهْ

وَلَوَ انَّهَا بَرَزَتْ لِمُنْتَصِبٍ

قَسٍّ طَوِيلِ اللَيْلِ يَبْتَهِلُهْ

سَيَّارِ أَرْضٍ لَا أَنِيسَ بِهَا

فِيهَا شَرِيعَتُهُ وَمُبْتَقَلُهْ

لَصَبَا وَأَلْقَى عَنْهُ بُرْنُسَهُ

وَسَعَى وَأَهْوَنُ سَعْيِهِ رَمَلُهْ

حَتَّى يُعَايِنَهَا مُعَايَنَةً

غَزِلاً وَحُقَّ لِقَسِّهِمْ غَزَلُهْ

كُنَّا نُؤَمِّلُ أَنْ نَفُوزَ بِهِ

فِي مَنْ نُؤَمِّلُهُ وَنَخْتَتِلُهْ

حَتَّى أُتِيحَ لِظَبْيِنَا رَجُلٌ

مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ زَانَهُ حُلَلُهْ

يَغْدُو عَلَيْهِ الخَزُّ يَسْحَبُهُ

وَيَرُوحُ فِي عَصْبٍ وَيَبْتَذِلُهْ

فَرَمَى فَأَقْصَدَهَا بِرَمْيَتِهِ

وَرَنَا فَمُهِّدَ لِلفَتَى أَجَلُهْ

قَالَتْ لِقَيْنَاتٍ يَطُفْنَ بِهَا

حَوْلِي وَدَمْعِي دَائِمٌ سَبَلُهْ

أَنْتُنَّ زَيَّنْتُنَّ فُرْقَتَنَا

وَلِكُلِّ صَاحِبِ زِينَةٍ عَمَلُهْ

لَا تُعْجِلَاهُ أَنْ يُسَائِلَنَا

إِنْ كَانَ شَفَّ فُؤَادَهُ ثِقَلُهْ

فَفَدَيْتُ حَامِلَهُ وَحَاضِرَهُ

وَفَدَيْتُ مَا يَسْمُو بِهِ جَمَلُهْ

وَفَدَيْتُ مَنْ كَانَتْ مَسَاكِنُهُ

بِالسَّهْلِ أَوْ مُسْتَوْعَرٌ جَبَلُهْ