وَيَحْكِي الْوَحْيُ أَخْبَارًا عَنِ الْأُمَمِ
وَأَحْدَاثًا عَنِ الْفِتْنَاتِ وَالْعَجَمِ
وَذِي قَارٍ إِلَى الْفَارُوقِ فَاتِحِهَا
وَحَتَّى عَادَتِ الْأَقْدَارُ بِالظُّلَمِ
وَإِنَّ السُّوءَ مَرْدُودٌ لِصَاحِبِهِ
وَيَبْقَى الْخَيْرُ لِلْأَحْرَارِ فِي الْقِمَمِ
إِذَا مَا شُقَّ جُرْحُ الْقَلْبِ فِي وَطَنٍ
تَدَاعَى سَائِرُ الْأَعْضَاءِ بِالْأَلَمِ
عَلَى نَهْجِ الْحَبِيبِ يَسِيرُ قَادَتُنَا
بِحَدِّ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصِ وَالنِّعَمِ
وَيَدْعُو يَا بَنِي الْإِسْلَامِ فَاعْتَصِمُوا
بِحَبْلِ اللَّهِ يُنْجِ القَلْبَ مِنْ سَقَمِ
وَبِالْأَخْلَاقِ فَاتَّصِفُوا بِأَحْسَنِهَا
فَشِيمَةُ أَهْلِهَا الْإِحْسَانُ بِالْكَرَمِ
وَعِيدُ الْيَوْمِ عِيدٌ لِلَّذِي يَنْوِي
صَفَاءَ الْقَلْبِ لَمَّ الشَّمْلِ لِلْكَلَمِ
وَذَاكَ الْحُبُّ بِالْأَوْطَانِ مُنْتَشِرٌ
كَأَنَّ الدُّرَ مَنْثُورٌ عَلَى الْأُمَمِ
رِجَالًا فِي الْوَغَى كُنَّا إِذَا حَمِيَتْ
بِسَيْفٍ فِي لُقَی الأَضْغَانِ مُحْتَدِمِ
تَكَاتُفُنَا وَكَعْبَتُنَا يُجَمِّعُنَا
فَإِنَّا مَنْبَعُ الْخَيْرَاتِ وَالشِّيَمِ
بِمَكَّةَ تُشْرِقُ الْآمَالُ تَنْشُرُهَا
بِقَلْبٍ وَحَّدَ الْأَحْلَامَ كَالْعَلَمِ
صُبَاحٌ قَالَ بِالْأَخْلَاقِ فَاتَّحِدُوا
بِقَلْبٍ مُخْلِصِ الإِيمَانِ بِالذِّمَمِ
إِذَا مَا اسْتَقْبَلَ الْإِيمَانُ قِبْلَتَهُ
يُضَاعِفُ رَبُّنَا الْأَعْمَالَ فِي الْحَرَمِ
لَنَا تَارِيخُ أَبْطَالٍ نُرَدِّدُهُ
وَأَحْفَادٌ بَنَوْا مَجْدًا مِعَ القِيَمِ
فَقَدْ فَعَلُوا كَمَا قَدْ كَانَ وَالِدُهُمْ
يُعَلِّمُهُمْ فَبَاتُوا رَايَةَ الحِكَمِ
فَمَا عِزٌ عَلَا إِلَّا بِتَضْحِيَةٍ
وَمَا مَجْدٌ عَلَا إِلَّا مَعَ الهِمَمِ
وَنَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْعَى لَنَا مَلِكًا
عَظِيمًا دَامَ لِلْبَحْرَيْنِ وَالكَرَمِ