أَوَّاهُ مِنْ سِحْرِ الْعُيُونِ قَتَلْنَنِي
طَرْفٌ كَحِيلٌ شَقَّ قَلْبِي عَاتِيَا
سَكَنَتْ ضُلُوعِي إِذْ رَمَانِي رِمْشُهَا
يَا لَيْتَهَا رَحِمَتْ فُؤَادًا حَانِيَا
هَذَا الْمُهَنَّدُ فَوْقَ رِمْشِ عُيُونِهَا
حَدٌّ يُصِيبُ بِغِمْدِهِ أَوْ خَالِيَا
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْجَمَالَ وَزَانَهُ
سُبْحَانَ مَنْ سَوَى الْجَمَالَ البَاهِيَا
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْعُيُونَ لِكَيْ نَرَى
قَمَرًا حَبَاهُ اللَّهُ حُسْنًا زَاهِيَا
كَالزَّهْرَةِ الْبَيْضَاءِ فَاحَ عَبِيرُهَا
مِنْ كُلِّ هَمٍّ فِي الْوُجُودِ مُدَاوِيَا
وَالثَّغْرُ عِنَّابٌ وَحَانَ قِطَافُهُ
كَالْخَمْرِ يُسْكِرُ كُلَّ عَقْلٍ شَافِيَا
تَاجُ الْعَفَافِ تَرَاهُ فَوْقَ جَبِينِهَا
وَالنَّحْرُ جَمَّلَهُ وَيُشْرِقُ صَافِيَا