حَسْنَاءُ فِي ثَوْبِ الْجَمَالِ تَزَيَّنَتْ
لَمَّا تَرَاءَتْ لِلْعُيُونِ مِنَ الْفَضَاءِ
هَلْ أَخْرَجَ الْبَحْرُ الْعَرُوسَ بِسِحْرِهَا
أَمْ أَنَّهَا مَلَكٌ تَجَلَّى مِنْ سَمَاءِ
صَعْبٌ تُقَاوِمُ سِحْرَ حَرْبِ مَلِيحَةٍ
إِنْ كَانَ جَيْشُ الْحُبِّ حُسْنًا فِي دَهَاءِ
صَوْتٌ يُنَادِي بِالْعُذُوبَةِ خَافِقِي
سِحْرُ الْحَنِينِ فَيَا لَأَحْلَامِ النِّدَاءِ
طَرْفٌ خَفِيٌّ لَا يُفَارِقُ مُقْلَتِي
لَمَّا أَصَابَ الْقَلْبَ سَهْمٌ مِنْ حَيَاءِ
يَسْمُو الْجَمَالُ طَهَارَةً بِحَيَائِهِ
عَجَبًا كَذَا الْأَرْوَاحُ تَعْشَقُ فِي صَفَاءِ
وَكَأَنَّ قَلْبِي عَالِقٌ بِفُؤَادِهِ
وَعُيُونُهُ خَمْرٌ بِهَا عَسَلُ الشِّفَاءِ
خَدَّاهُ زَهْرُ الْأُقْحُوَانِ وَثَغْرُهُ
رَوْضٌ مِنَ التُّفَّاحِ أَوْ عِنَبِ الْهَنَاءِ
وَأَرَى مَحَاسِنَ حُسْنِهَا فَتَهَلَّلَتْ
أَفْرَاحُ قَلْبِي حَمْدَ خَلَّاقِ الْبَهَاءِ