يُسَامِرُنِي وَجَفْنُ اللَّيْلِ سَهْرَانُ
وَهَمْسُ الْحُبِّ لِلْأَوْطَانِ عَطْشَانُ
سَلَامًا يَا هَوَى عُمْرِي وَمَوْلِدَهُ
فَأَرْضُ الْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ أَحْضَانُ
يَبُوحُ بِعِشْقِنَا شَوْقًا أُرَدِّدُهُ
وَتَرْوِي هَذِهِ الْأَشْوَاقَ شُطْآنُ
أَرَى أَمَلًا بِقَلْبِي يَمْلَأُ الدُّنْيَا
فَبَحْرُ الْحُبِّ بِالتَّحْنَانِ عَمْرَانُ
بِلَادِي فَخْرُ أُمَّتِنَا وَعِزَّتُهَا
فَإِنَّ الْعِزَّ لِلْبَحْرَيْنِ عُنْوَانُ
أَلَيْسَ الْوَرْدُ بِالْأَشْوَاقِ يَغْمُرُنَا
كَذَلِكَ مَوْطِنِي كَالْوَرْدِ يَزْدَانُ
وَذَاكَ الْعُمْرُ يَجْرِي ثُمَّ يَسْرِقُنَا
وَيَسْبِقُنَا مِنَ الْأَعْمَالِ إِحْسَانُ
وَعِلْمٌ نَافِعٌ بِالصَّبْرِ نَأْخُذُهُ
وَعَفْوٌ مِنْهُ مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانُ
إِذَا مَا فُتِّحَتْ أَبْوَابُ نِعْمَتِهِ
سَيَنْصُرُ شَأْنَ رَبِّ الدَّارِ رَحْمَٰنُ
جَسُورٌ وَالْجَوَادُ الْحُرُّ يُصْهِلُهُ
أَمَا يَدْرُونَ فَالْفُرْسَانُ شُجْعَانُ
إِذَا أَبْحَرْتَ فِي الْأَمْوَاجِ وَارْتَفَعَتْ
فَحِنْكَةُ مَنْ يَسُوسُ الْمَوْجَ بُرْهَانُ
وَإِنْ هَجَمَتْ نُيُوبُ الْغَدْرِ قَاتَلَهَا
شُعَاعٌ مِنْ حَكِيمِ الْفِكْرِ يَقْظَانُ
وَلَكِنْ نَهْجُهُ سَمْحٌ لِأُمَّتِهِ
وَإِنَّ الشُّكْرَ مَعْرُوفٌ وَعِرْفَانُ