هَذَا الَّذِي أَعْطَى الزَّمَانَ يَمِينَا
كَانَ الوِصَالُ عَلَى الزَّمَانِ مُعِينَا
إِنْ شَاءَتِ الأَمْطَارُ أَنْ تَلْقَى المُنَی
هَطَلَتْ وَكَانَتْ لِلْوِصَالِ مُزُونَا
دُقِّي عَلَی أَوْتَارِ قَلْبِي نَغِّمِي
ثُمَّ انْثُرِي عِطْرَ الزُّهُورِ حَنِينَا
مُرِّي عَلَى كُلِّ المَوَاجِعِ وَاغْسِلِي
مَا كَانَ فِي مَاضِي الزَّمَانِ أَنِينَا
سِيرِي عَلَی كُلِّ الدُّرُوبِ لَعَلَّهَا
تُرْوَى بِمَا كَانَ الهَنَا يَرْوِينَا
اِبْقَيْ لَذِيذَ الحُبِّ دَقَّاتِ الهَوَى
هَاتِي بَمَا تَهْوَی النُّفُوسُ رَنِينَا
وَاليَوْمَ فِي رَوْضِ القُلُوبِ تَقَلَّبِي
وَاسْقِي تَلَابِيبَ الزُّهُورِ يَقِينَا
وَتَفَاءَلِي بِالخَيْرِ وَارْوِي مُهْجَتِي
لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الوَفَا يَسْقِينَا